مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
459
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
خالقه طاهراً مطهّراً في بدنه وثوبه ، والمكان الذي يؤدّي فيه عبادته . قال في التذكرة : « إذا بلغ الطفل سبع سنين كان على أبيه أن يعلّمه الطهارة والصلاة ، ويعلّمه الجماعة وحضورها ليعتادها ؛ لأنّ هذا السنّ يحصل فيه التمييز من الصبيّ في العبادة ، وإذا بلغ عشر سنين ضرب عليها وإن كانت غير واجبة ؛ لاشتماله على اللطف وهو الاعتياد والتمرّن » « 1 » . ويدلّ على ذلك النصوص المتقدّمة ، حيث إنّه لا يمكن فعل الصلاة إلّا مع الوضوء والطهارة ، وكذا نصوص أخرى ، مثل ما رواه في الفقيه عن عبد اللَّه بن فضالة ، عن أبي عبد اللَّه أو أبي جعفر عليهما السلام في حديث قال : سمعته يقول : « يترك الغلام حتّى يتمّ له سبع سنين ، فإذا تمَّ له سبع سنين قيل له : اغسل وجهك وكفّيك ، فإذا غسلهما قيل له : صلّ ، ثمّ يترك حتّى يتمّ له تسع سنين ، فإذا تمّت له علّم الوضوء وضرب عليه ، وأمر بالصلاة وضرب عليها ، فإذا تعلّم الوضوء والصلاة غفر اللَّه لوالديه إن شاء اللَّه » « 2 » . وبهذا المضمون ما تقدّم عن الحسن بن قارون ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . وكذا ما رواه في الكافي عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أمهل صبيّك حتّى يأتي له ستّ سنين ثمّ ضمّه إليك سبع سنين فأدّبه بأدبك » « 3 » . وبالجملة : فإنّ من آداب المؤمن الوضوء والطهارة للصلاة وغيرها ، فيجب على الوليّ تعليم الطفل به .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 335 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 13 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ح 7 وج 15 / 193 ، الباب 82 من أبواب أحكام الأولاد ح 3 . ( 3 ) الكافي : 6 / 46 ح 2 ، وسائل الشيعة : 15 / 193 ، الباب 82 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 .