مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
439
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أي بحكمه فيكم . وقيل : بعقوبتكم على اختياركم هذه الأشياء على الجهاد وطاعة اللَّه » « 1 » . وفي الميزان : « فالمراد - واللَّه أعلم - إن اتّخذتم هؤلاء أولياء ، واستنكفتم عن إطاعة اللَّه ورسوله ، والجهاد في سبيل اللَّه « فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ » » « 2 » . وقال القرطبي : « وفي الآية دليل على وجوب حبّ اللَّه ورسوله ، ولا خلاف في ذلك بين الامّة وأنّ ذلك مقدّم على كلّ محبوب » « 3 » . نقول : والمراد من الحبّ ، الحبّ الاختياري دون الطبيعي ؛ فإنّه لا يدخل تحت التكليف في التحفّظ عنه ، كما في كنز الدقائق « 4 » . 2 - قوله - تعالى - : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » « 5 » . وذكر الطبرسي في معناه ثلاثة أقوال أحدها : لا أسألكم على تبليغ الرسالة وتعليم الشريعة أجراً إلّا أن تودّوا قرابتي وعترتي ، وتحفظوني فيهم . . . « 6 » . وفي تفسير الميزان : « جعل أجر رسالته المودّة في القربى ، ومن المتيقّن من مضامين سائر الآيات التي في هذا المعنى أنّ هذه المودّة أمر يرجع إلى استجابة الدعوة . . . والمراد بالمودّة في القربى مودّة قرابة النبي صلى الله عليه وآله ؛ وهم عترته من أهل بيته عليهم السلام ، وقد وردت به روايات من طرق أهل السنّة ، وتكاثرت الأخبار من طرق الشيعة على تفسير الآية بمودّتهم وموالاتهم ، ويؤيده الأخبار المتواترة من طرق الفريقين على وجوب موالاة أهل البيت عليهم السلام ومحبّتهم - إلى أن قال : - فالآية
--> ( 1 ) مجمع البيان : 5 / 30 ذيل الآية . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : 9 / 209 . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 8 / 95 . ( 4 ) تفسير كنز الدقائق : 4 / 153 . ( 5 ) سورة الشورى : 42 / 23 . ( 6 ) مجمع البيان : 9 / 42 .