مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
405
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أمضّ من عتابه » « 1 » . وكذا ما رواه في المناقب عن الشقراني قال : « خرج العطاء أيّام أبي جعفر وما لي شفيع ، فبقيت على الباب متحيّراً وإذا أنا بجعفر الصادق عليه السلام ، فقمت إليه فقلت له : جعلني اللَّه فداك أنا مولاك الشقراني ، فرحّب بي وذكرت له حاجتي ، فنزل ودخل وخرج وأعطاني من كمّه فصبّه في كمّي ، ثمّ قال : يا شقراني إنّ الحسن من كلّ أحد حسن وأنّه منك أحسن لمكانك منّا ، وإنّ القبيح من كلّ أحد قبيح وأنّه منك أقبح » « 2 » . وقال العلّامة بعد نقل الحديث : « وعظه على جهة التعريض ؛ لأنّه كان يشرب » « 3 » . الخامس : أن يكون الواعظ متّعظاً ، ومن جملة آدابها أن يكون الواعظ متّعظاً وعاملًا بما وعظ الغير به ، وقد ذمّ اللَّه - تعالى - الواعظ غير المتّعظ بقوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » « 4 » . قال في الميزان : « الكلام مسوق للتوبيخ ، ففيه توبيخ المؤمنين على قولهم ما لا يفعلون . » « 5 » وفي تفسير القرطبي : « هذه الآية توجب على كلّ من ألزم نفسه عملًا فيه طاعة أن يفي بها . . . وفيها استفهام على جهة الإنكار والتوبيخ على أن يقول الإنسان
--> ( 1 ) غرر الحكم : 176 ح 98 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 236 . ( 3 ) بحار الأنوار : 47 / 349 ح 50 . ( 4 ) سورة الصفّ : 16 / 2 - 3 . ( 5 ) الميزان في تفسير القرآن : 19 / 248 .