مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
296
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ومثل ذلك قال المحقّق الأردبيلي ، وأضاف « بأنّ هذا بالطريق المذكور في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . . فدلّت على وجوب أمر الأهل ونهيه لسائر العبادات وعن المعاصي ، كما يدلّ عليه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلقاً ، فكأنّ بالنسبة إلى الأهل زيادة اعتناء ، فدلّت على وجوب تعليمهم الواجب والمحرّم ، وأمرهم بالفعل ونهيهم عن الترك » « 1 » . وفي تفسير القرطبي : « قُوا أَنْفُسَكُمْ دخل فيه الأولاد ؛ لأنّ الولد بعض منه . . . فيعلّمه الحلال والحرام ، ويجنّبه المعاصي والآثام إلى غير ذلك من الأحكام - إلى أن قال - : فعلينا تعليم أولادنا وأهلينا الدِّين والخير وما لا يستغنى « 2 » عنه من الأدب » « 3 » . وكذا في التفسير الكبير « 4 » . ومثل ذلك في تفسير الآلوسي ، وأضاف : « بأنّ المراد بالأهل . . . ما يشمل الزوجة والولد والعبد والأمة ، واستدلّ بهذه الآية على أنّه يجب على الرجل تعلّم ما يجب من الفرائض وتعليمه لهؤلاء ، وأدخل بعضهم الأولاد في الأنفس - في قوله تعالى - : ( قُوا أَنْفُسَكُمْ ) : لأنّ الولد بعض من أبيه » « 5 » . والحاصل : أنّه يستفاد من الإطلاق في معنى الوقاية والأهل والإيعاد بالعذاب مع ضميمة الروايات الواردة « 6 » في ذيلها « 7 » ، أنّه يجب على الأولياء أن يمنعوا
--> ( 1 ) زبدة البيان : 720 - 721 . ( 2 ) الآية إنّما هي بصدد المنع عمّا يكون فعله أو تركه موجباً لدخول النار . وأمّا الأدب ، فليست دالّة عليه ، م ج ف . ( 3 ) تفسير القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن : 18 / 195 - 196 . ( 4 ) التفسير الكبير : 10 / 572 . ( 5 ) تفسير الآلوسي : 28 / 485 . ( 6 ) الظاهر عدم دلالة الروايات الآتية على وجوب منع الأولاد عمّا أوعد اللَّه تعالى عليها النار ، فراجع ، م ج ف . ( 7 ) سنذكر قريباً في ضمن النصوص التي دلّت على وجوب التربية والتعليم الروايات الواردة في ذيل الآية .