مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

266

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

من العلوم الشرعيّة ، والثقافة العلميّة والعصريّة ، والتوعية الفكريّة ، والحضارية حتّى ينضج الولد فكريّاً ويتكوّن علميّاً وثقافيّاً « 1 » . الثاني : أنّ مفهوم التربية عامّ بخلاف التعليم ؛ لأنّ التربية تشمل كلّ ما يحتاج إليه الطفل في نموّه ورشده ؛ سواء كان من لوازم الجسم أو العقل أو النفس . أمّا التعليم ، فيختصّ بما يخرجه من الجهل إلى العلم . فالتعليم وسيلة من وسائل التربية ، وكلّ منهما مرتبط بالآخر ، ويصحّ أن يقال : كلّ تعليم هو مصداق للتربية وفرد منها . وخصّصناها بالذكر من بين الأقسام الأخر للتربية ؛ لأنّ أمر تعليم الأولاد بالغ الأهمّية والخطورة في نظر الإسلام « 2 » ، لأنّ الإسلام حمّل الآباء والمربّين مسئوليّة كبرى في تعليم أولادهم وتنشئتهم على الاغتراف من معين الثقافة والعلم ، وتركيز أذهانهم على الفهم المستوعب ، والمعرفة المجرّدة ، والإدراك الناضج الصحيح ؛ لأنّه بالعلم تتفتّح المواهب ، ويبرز النبوغ ، وتنضج العقول ، وتظهر العبقريّة . وبالجملة : للعلم منافع كثيرة ليس هنا موضع ذكرها « 3 »

--> ( 1 ) تربية الأولاد في الإسلام : 1 / 157 و 177 و 213 و 255 و 301 مع تصرّف . ( 2 ) سنذكر في البحث عن اهتمام الإسلام بتربية الأولاد وتعليمهم ما يدلّ على هذا المدّعى ، فانتظره . ( 3 ) اقتباس من تربية الأولاد في الإسلام : 1 / 256 .