مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

263

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وجاء هذا المعنى في كتاب اللَّه العزيز ؛ كقوله تعالى : ( قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ) « 1 » . وكذا في الروايات ، كما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « من علّم شخصاً مسألة فقد ملك رقبته » « 2 » . وما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « ما أخذ اللَّه على الجهّال أن يتعلّموا حتّى أخذ على العلماء أن يعلِّموا » « 3 » . ورواية أخرى عنه عليه السلام أنّه قال : « من تعلّم شيئاً من السحر قليلًا أو كثيراً فقد كفر ، وكان آخر عهده بربّه ، وحدّه أن يُقتل إلّا أن يتوب » « 4 » . وفي روايةٍ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من علّم خيراً فله مثل أجر من عمل به . . . وإن علّمه الناس كلّهم جرى له » « 5 » . د : التعليم عند الفقهاء لم يكن للفقهاء في معنى التعليم أيضاً اصطلاح خاصّ ، بل معناه اللغوي هو المقصود عندهم ، وكفاك في ذلك التدبّر في كلماتهم ، فنتلو عليك انموذجاً منها : ففي الخلاف : « وعلى وليّه - أي وليّ الطفل - أن يعلّمه الصوم والصلاة » « 6 » . وفي التذكرة : « إذا بلغ الطفل سبع سنين ، كان على أبيه أن يعلّمه الطهارة

--> ( 1 ) سورة الكهف : 18 / 66 . ( 2 ) بحار الأنوار : 2 / 44 و 78 . ( 3 ) بحار الأنوار : 2 / 78 و 44 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 12 / 107 ، الباب 25 من أبواب ما يكتسب به ح 7 . ( 5 ) الكافي : 1 / 35 باب ثواب العالم والمتعلّم ح 3 . ( 6 ) الخلاف : 1 / 305 .