مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
235
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
بأحدهما إلّا بالبيّنة ، كما في القواعد « 1 » وجامع المقاصد « 2 » وغيرهما « 3 » وتقدّم البحث عنها أيضاً « 4 » . وكذلك نصّ الفقهاء بأنّ اللقيط - الذي يمكن أن يلحق بملتقطه مع وجود شرائط خاصّة - لا كافل له ، فالضائع المعروف النسب - كمن له أب أو جدّ ، أو من يجب عليه حضانته - لا يلحقه حكم الالتقاط ، كما في الدروس « 5 » ، والمسالك « 6 » ، والرياض « 7 » ، وغيرها « 8 » ، وقد تقدّم البحث عنها أيضاً في هذا الفصل « 9 » . والحاصل : أنّه لم يكن في التبنّي شرائط الإلحاق ولا شرائط الإقرار « 10 » ، وحيث إنّه لم يرد في الشرع لثبوت النسب بالتبنّي طريق غيرهما ، فلا يثبت النسب بالتبنّي ، ولو فعله أحد لم يترتّب عليه أحكام البنوّة والأبوّة والأمومة ، ويحرم أيضاً ؛ لأنّه يوجب اختلاط الأنساب ومفاسد أخرى ، كما صرّح به بعض من تعرّض لحكمه من الفقهاء المعاصرين .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 437 . ( 2 ) جامع المقاصد : 9 / 345 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 11 / 125 . ( 4 ) راجع المبحث الثامن من الفصل الأوّل في هذا الباب . ( 5 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 73 . ( 6 ) مسالك الأفهام : 12 / 461 . ( 7 ) رياض المسائل : 14 / 139 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 395 ، جواهر الكلام : 38 / 148 . ( 9 ) راجع المبحث الثاني من هذا الفصل . ( 10 ) لا يخفى أنّ الإقرار بالبنوّة والتبنّي متفاوتان ؛ لأنّ الإقرار بالبنوّة هو اعتراف بنسب حقيقيّ لشخص مجهول النسب ، فهو يعترف ببنوّة ولد مخلوق من مائه ، فيكون ابناً له ثابت النسب منه ، وليس له نسب آخر يتساوى مع ابنه الثابت نسبه بالفراش ، لا فرق بينهما إلّا في طريق الإثبات وتثبت له كافّة الحقوق الثابتة للأبناء . . . أمّا التبنّي ، فهو استلحاق شخص ولداً معروف النسب لغيره أو مجهول النسب كاللقيط ، ويصرّح أنّه يتّخذه ولداً مع كونه ليس ولداً له في الحقيقة . ( أحكام الأسرة في الإسلام : 703 ) .