مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

234

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

3 - وعلى الأوّل ، هل يتوقّف جوازه على إذن الحاكم أم لا ؟ وهكذا هل يلزم وجود شرائط في من طلبه أم لا ؟ 4 - ما هو سبب المحرميّة والتوارث بين اللقيط ومن أخذه ؟ للتحقيق حول هذه الأسئلة عقدنا هذا الفصل ، وفيه ثلاثة مباحث : المبحث الأوّل : عدم ثبوت النسب بالتبنّي التبنّي لغةً بمعنى اتّخاذ ولد الغير ولداً ، يقال : تبنّى فلاناً أي اتّخذه ولداً « 1 » . وهذا المعنى هو المقصود منه في الفقه ؛ أي اتّخاذ الشخص ولد غيره ولداً ، ويجعله كولده الصلبي الحقيقي ادّعاءً وبلا دليل ؛ سواء كان هذا الولد مجهول النسب كاللقيط أو معلوم النسب كاليتيم ، وكان الرجل في الجاهليّة يتبنّى الرجل فيجعله كالابن المولود له ، ويدعوه إليه الناس ، ويرثه ميراث الأولاد ، فأبطله الإسلام . وبالجملة : لا خلاف في حرمة التبنّي وعدم ثبوت النسب به ، يستفاد هذا من إطلاق أو مفهوم كلمات الفقهاء في الأبواب المختلفة ؛ فإنّهم ذكروا في جواز إلحاق الولد - بمن يمكن أن يلحق به كالزوج - شرائط كما في الشرائع « 2 » ، والمسالك « 3 » وغيرهما « 4 » وتقدّم ذكرها مفصّلًا « 5 » . وهكذا في باب الإقرار بالنسب ، كعدم تكذيب الحسّ والشرع وعدم المنازع ، فلو أقرّ ببنوّة مشهور النسب بغيره ، أو بمن نازعه غيره لم يلحق

--> ( 1 ) المعجم الوسيط : 72 . القاموس المحيط : 4 / 307 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 284 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 8 / 373 . ( 4 ) تحرير الوسيلة : 2 / 274 . ( 5 ) راجع المبحث الثاني من الفصل الأوّل في هذا الباب .