مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
192
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
قال في مجمع الفائدة والبرهان : « وأمّا العبد ، فالظاهر أنّه ليس له الالتقاط أيضاً بالإجماع ؛ لأنّ منافعه لسيّده ، فإن أذن فيكون السيّد هو الملتقط حقيقة ويكون هو نائبه ، وإلّا لم يصحّ أخذه ، فيصير أمره إلى الحاكم ، كمأخوذ الصبيّ والمجنون ، أو كغير الملتقط » « 1 » . وكذا في جامع المقاصد ، وأضاف بأنّه « لو لم يوجد سوى العبد وخيف على الطفل التلف بالإبقاء ، وجب على العبد التقاطه وإن لم يأذن المولى » « 2 » ، وكذا في التحرير « 3 » . الرابع : الإسلام المشهور بين الفقهاء - وهو الأقوى - أنّه لو كان اللقيط محكوماً بالإسلام - مثل أن وجد في دار الإسلام ، أو في دار الحرب وكان فيها مسلم - يشترط في ملتقطه أن يكون مسلماً . قال الشيخ في المبسوط : « وإن وجده حرّ فلا يخلو أن يكون مسلماً أو كافراً ، فإن كان كافراً نظرت في اللقيط ، فإن كان بحكم الإسلام نزع من يده » « 4 » . وكذا في اللمعة والروضة « 5 » والمسالك « 6 » ، وقال في الرياض : « فالأوّل - أي شرط الإسلام - أقوى ، وفاقاً لأكثر أصحابنا ، بل عليه عامّتهم ، كما لا يذهب على
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 398 . ( 2 ) جامع المقاصد : 6 / 107 . ( 3 ) تحرير الأحكام : 4 / 448 . ( 4 ) المبسوط : 3 / 340 . ( 5 ) اللمعة الدمشقيّة : 143 ، الروضة البهيّة : 7 / 70 . ( 6 ) مسالك الأفهام : 12 / 467 .