مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
177
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
المبحث الثاني : ما يشترط في اللقيط ويشترط في اللقيط أن يكون صبيّاً ضائعاً لا كافل له حال الالتقاط ، كما تقدّم في تعريفه ، ولا ريب في تعلّق الحكم بالتقاط الطفل غير المميّز ؛ لأنّه المتيقّن من النصوص وكلام أهل اللغة ، وجرت به السيرة أيضاً . ففي الجواهر : « وهو ممّا لا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسيمه عليه » « 1 » . وبالجملة : لمّا كان حكم الالتقاط - وهو الأخذ والتصّرف في اللقيط وحفظه - على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على القدر المتيقن ؛ وهو ما اطلق عليه اسم اللقيط حقيقةً وعرفاً ؛ وهو الصّبي والصبيّة غير المميّزين ، وثبوت أحكامه لهما ممّا تسالم عليه الأصحاب ، وإنّما اختلفوا في الصبيّ والصبيّة المميّزين ، والمجنون . نقول : إنّ الصّبي المميّز إن لم يصل تميّزه حدّاً يحفظ نفسه من الهلاك ؛ بأن يقع في بئرٍ أو نار أو سطح أو نحو ذلك ، فالظاهر أنّه مثل غير المميّز ، بل كاد أن لا يسمّى مميّزاً . وأمّا إذا تعدّى عن هذه المرتبة وبلغ سنّ التميّز وإن احتاج إلى بعض الضروريّات ؛ كغسل ثيابه وتعليمه وتربيته ، ففيه قولان : القول الأوّل : أنّه لا يجوز التقاطه ، كما ذهب إليه المحقّق الأردبيلي « 2 » والسيّد صاحب الرياض « 3 » . وكذا في مناهج المتّقين « 4 » ، ونسبه في الدروس إلى القيل « 5 »
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 38 / 148 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 394 . ( 3 ) رياض المسائل : 14 / 138 . ( 4 ) مناهج المتّقين في فقه أئمّة الحق واليقين : 452 . ( 5 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 173 .