مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

178

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

واستشكل فيه في التحرير « 1 » ، وجعله في التذكرة قولًا للشافعي « 2 » ، فلا بدّ حينئذٍ من إرجاع أمره إلى الحاكم ، وهو من باب الولاية العامّة لحفظ المجانين والغيّاب ، فينصب له من يباشر ذلك ويصرف عليه من بيت المال . مستند القائل بعدم جواز التقاط الصبيّ المميّز ما يمكن أن يستدلّ به على عدم جواز التقاط الصبيّ المميّز أمور : الأوّل : عدم صدق اللقيط عليه ، كما في مفتاح الكرامة ، حيث قال : « وإنّ المدار على الاسم لا على الحاجة وأنّ المميّز لا يسمّى لقيطاً عرفاً » « 3 » . الثاني : الأصل ، ففي الرياض : « والمميّز الدافع عن نفسه لا يسمّى لقيطاً جدّاً ، وعلى تقدير التنزّل فلا أقلّ من الشكّ في تسميته بذلك حقيقة عرفاً ، وهو كاف في الرجوع إلى حكم الأصل ، ولعلّ مراد المجوّزين خصوص المميّز الغير الدافع ، على ما يظهر من تعليلهم الجواز بما يدلّ عليه » « 4 » . وقال المحقّق الأردبيلي : « ولا يبعد أن يقال : الأصل عدم وجوب الالتقاط ، فيقتصر على محلّ الوفاق ، فإن لم يكن مميّزاً فهو محلّ الوفاق ، وإن كان مميّزاً في الجملة ، ولكن مع ذلك ما وصل تمييزه إلى حفظ نفسه عن الهلاك - بأن يقع في ماء أو بئرٍ أو نارٍ ، أو يقع [ وقع خ ] من سطح ونحو ذلك ، مثل وقوعه بين يدي الحيوانات ، وخروجه من البلد إلى محلّ الهلاك ومثلها - فالظاهر أنّه مثل غير المميّز ، بل كاد أن لا يسمّى به .

--> ( 1 ) تحرير الأحكام الشرعيّة : 4 / 447 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ، الطبعة الحجريّة : 2 / 270 . ( 3 ) مفتاح الكرامة : 6 / 89 . ( 4 ) رياض المسائل : 14 / 138 .