مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

132

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

صدق الأمومة في جميع الموارد حتّى مثل المقام ، ويشهد لذلك أنّه لو اخرج الجنين من غير الموضع الطبيعي لا تصدق عليه الولادة ، ومع ذلك لا ريب في صدق الأمومة . وعليه : فلعلّ ذكر الولادة للطفل بملاحظة كونها أمراً غالبياً أو دائمياً في تلك الأزمنة ، أو لعلّ المراد من الولادة هو تكوّن الولد من مائها ، كما أنّ بهذا الاعتبار أيضاً يطلق الوالد على الأب ، وكيف كان ، فلا وجه لرفع اليد عن الحكم العرفي في باب الوالديّة بمثل الآية الكريمة التي لا إطلاق لها بالنسبة إلى المقام « 1 » . القول الثاني - وهو الأقوى - : ما ذهب إليه الإمام الخميني قدس سره من أنّه لو ثبت أنّ نطفة الزوجين - أي الّذين انتقلت منهما النطفة والبويضة إلى رحم المرأة الثانية - منشأ للطفل ، فالظاهر إلحاقه بهما ؛ سواء انتقل إلى رحم المرأة أو رحم صناعية « 2 » واختاره بعض المعاصرين « 3 » . وقال في الفتاوى الجديدة : « هذا الولد يخصّ أصحاب النطفة ويكون من محارمهم وورثتهم ، أمّا فيما يتعلّق بالام البديلة فيكون بمثابة ابنها بالرضاعة ، بل إنّ لها الأولوية عليه من بعض الجهات ؛ لأنّ جميع لحمه وعظمه نامٍ منها ، لذا يحرم عليه الزواج فيما بعد من هذه المرأة أو ابنها ، ولكنّه لا يرثها « 4 »

--> ( 1 ) قراءات فقهيّة معاصرة في معطيات الطبّ الحديث : 1 / 264 - 265 مع تصرّف . ( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 / 594 مسألة 10 . ( 3 ) 68 قراءات فقهية معاصرة في معطيات الطبّ الحديث : 1 / 265 . ( 4 ) الفتاوى الجديدة ، ( مسائل طبيّة ) : 427 .