مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

110

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

والحويمن في مجال صناعيّ للتلقيح - إشكال ، وإنّما الإشكال فيما قبل ذلك وفيما بعده ، وسنذكره قريباً . الصورة الثانية : أن ينتقل منيّ الرجل في رحم زوجته بواسطة الآلات الطبّية الحديثة ، كما إذا كانت نطفة الزوج ضعيفة ، فقوّاه الطبيب بالعقاقير الطبّية ، ثمّ جعل في رحم زوجته ، وأصل هذا العمل جائز ما لم يستلزم محرّماً آخر ، كإخراج الماء من الرجل بالاستمناء المحرّم ، والنظر إلى عورة الرجل والمرأة وغير ذلك ؛ لأنّه بعد عدم الدليل على المنع تجري أصالة الجواز ، كما في مهذّب الأحكام « 1 » ، وتحرير الوسيلة « 2 » وغيرهما « 3 » . الصورة الثالثة : نقل نطفة الزوجين إلى زوجة أخرى لهذا الزوج ؛ بأن تكون إحداهما لها مبيض وليس لها رحم مثلًا ، والأخرى لها رحم ولا تعطي بويضة . الصورة الرابعة : أن يجعل منيّ الرجل الأجنبي في رحم المرأة الأجنبيّة ، ولنفس هذه الصورة أيضاً شقوق كثيرة ؛ لأنّه تارةً يكون الرجل الذي منه النطفة معلوماً وأخرى غير معلوم ، وهكذا قد تكون المرأة التي يجعل في رحمها النطفة خلية ، وقد تكون متزوّجة ، وعلى الثاني قد يشتبه الحمل بين كونه من ماء الزوج ، أو ماء الأجنبي ، وقد يعلم استناده إلى أحدهما ، وهكذا تارةً يعلم الرجل والمرأة بعمليّة التلقيح ، وأنّ النطفة من غيرهما وقد أذنا في ذلك ، وقد لا يعلما ، بل فعل الطبيب من دون إذن منهما ، ويمكن أن يعلم أحدهما دون الآخر ، أو أذن أحدهما دون الآخر . وكذا قد يكون الرجل الأجنبي الذي منه النطفة متزوّجاً ، وقد يكون غير

--> ( 1 ) مهذّب الأحكام : 25 / 247 . ( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 / 552 . ( 3 ) جامع المسائل : 2 / 489 ، جامع الأحكام : 2 / 53 .