مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
111
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
متزوّج ، وتارةً يكون معلوم الهويّة ، كما يمكن أن يكون مجهول الهويّة . وكذلك يمكن أن تكون النطفة من رجل قريب محرم ، كما لو كان أخاً للمرأة ، أو أباً أو ابناً أو غير ذلك . الصورة الخامسة : أن تكون النطفة أي البويضة والحويمن من زوجين عادةً ، ثمّ يتمّ تلقيحها صناعيّاً حتّى صار علقة أو مضغة ، أو ولج فيه الروح ثمّ انتقل إلى رحم امرأة أخرى بأُجرة معيّنة متّفق عليها إلى حين الولادة ، كما يمكن أن يفرض انتقال النطفة إلى رحم المرأة الثانية من الأوّل قبل أن يصير علقة أو مضغة . وهكذا يمكن انتقال نطفة الزوجين إلى رحم امرأة أخرى لكن بعد وفاة زوجها ، حيث قيل : يمكن أن تؤخذ بويضة أو أكثر من حيوان منويّ من الزوج ، ويستعان باثنين في الشهر الأوّل ، ويوضع الباقي في ثلّاجة يجمد إلى فترة بعد سنة أو سنتين ، أو يمكن حتّى بعد وفاة الزوج ، كما يمكن أن توضع هذه الأجنّة مرّة أخرى في الرحم « 1 » . قال بعض الباحثين : « ويمكن عزل النطفة الأمشاج وخزنها في ثلّاجة خاصّة لفترات متراوحة من الزمن تحت درجةٍ معيّنةٍ من الحرارة ، ثمّ نقلها إلى رحم الامّ أو رحم مستأجرة في الوقت المناسب ، فقد لا تكون الأمّ مستعدة فسيولوجياً ، أو حتّى نفسيّاً أو اجتماعياً لاستقبال البويضة الملقّحة داخل رحمها ، فيتمّ الاتّفاق على موعد آخر يضمن نجاح العمليّة ، وكذلك قد تختار الامّ - الزوجة - رحماً غير رحمها ، وهذا يحتاج إلى تعيين وقت مناسب للُامّ البديل التي وافقت على احتضان البويضة الملقحة للزوجين بزراعتها داخل رحمها » « 2 »
--> ( 1 ) الفقه ومسائل طبّية : 93 نقلًا عن الإنجاب في ضوء الإسلام : 199 و 194 - 195 مهذّب الأحكام : 25 / 247 - 248 . ( 2 ) قراءات فقهيّة معاصرة في معطيات الطبّ الحديث : 187 - 188 .