مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

56

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وقال بصحّته أيضاً السيّد الگلپايگاني « 1 » والشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني « 2 » . [ المسألة الثانية والثالثة ] حرمة زوجة كلٍّ من الأب والابن على الآخر المسألة الثانية والثالثة : أنّه تحرم زوجة كلٍّ من الأب والابن على الآخر فصاعداً في الأوّل ونازلًا في الثاني تحريماً أبديّاً مطلقاً ؛ أي سواء كانت الزوجة صغيرة أم كبيرة ، نسباً كان أو رضاعاً ، دواماً كان العقد أم متعة ، تكونا مدخولين أم لم تكن كذلك . وهذا ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء « 3 » ، بل لا يبعد أن يكون من ضروريّات الدين ؛ فإنّه لم ينسب إلى أحدٍ من المسلمين القول بجوازه ، بل لم ينسب جوازه إلى غير المسلمين عدا ما نسب إلى المجوس . نعم ، كان الرجل يستحلّ زوجة أبيه في الجاهليّة ، إلّا أنّه لم يكن بعنوان الدين . وبالجملة : فالحكم لوضوحه لا يحتاج إلى الدليل ، على أنّ الأدلّة من الكتاب والسنّة والإجماعات كثيرة جدّاً . أمّا من الكتاب : فقوله - تعالى - : ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) « 4 »

--> ( 1 ) مجمع المسائل 2 : 143 . ( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 223 . ( 3 ) المقنعة : 502 ، النهاية للطوسي : 451 ، الكافي لأبي الصلاح : 286 ، غنية النزوع : 337 ، المراسم العلويّة : 151 ، السرائر 2 : 523 ، المهذّب للقاضي 2 : 182 ، شرائع الإسلام 2 : 287 ، المختصر النافع : 202 ، قواعد الأحكام 3 : 30 ، إرشاد الأذهان 2 : 21 ، جامع المقاصد 12 : 299 ، رياض المسائل 6 : 457 ، مسالك الأفهام 7 : 283 ، الروضة البهيّة 5 : 176 ، الحدائق الناضرة 23 : 447 - 448 ، جواهر الكلام 29 : 350 ، نهاية المرام 1 : 130 ، مستند الشيعة 16 : 300 ، مستمسك العروة الوثقى 14 : 178 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 316 العروة الوثقى مع التعليقات 5 : 542 ، تحرير الوسيلة 2 : 263 القول في المصاهرة مسألة 1 ، تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 223 . ( 4 ) سورة النساء 4 : 22 .