مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
57
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
فإنّ الظاهر من النكاح لا سيّما إذا كان متعلّقاً للنهي هو مطلق التزويج الشامل لمجرّد العقد أيضاً ، وقوله تعالى : ( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) « 1 » . وأمّا من السنّة فالنصوص الواردة في المقام إن لم تكن متظافرة فلا أقلّ من أنّها كثيرة جدّاً . منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : « لو لم تحرم على الناس أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لقول اللَّه - عزّ وجلّ : ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً . . . ) « 2 » حرمن على الحسن والحسين بقول اللَّه - عزّ وجلّ - : ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) . ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدّه « 3 » . ومنها : موثّقة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام في حديث : « وإذا تزوّج الرجل امرأة تزويجاً حلالًا فلا تحلّ تلك المرأة لأبيه ولا لابنه » « 4 » . وكذا خبر محمّد بن مسلم ، وصحيحة الحلبي ، ومعتبرة عمرو بن أبي المقدام « 5 » ، إلى غيرها من النصوص الدالّة صريحاً في عدم الجواز « 6 » . وأمّا الإجماع ، فادّعاه في جامع المقاصد والرياض وغيرهما « 7 » . وفي نهاية المرام : « هذه الأحكام مجمع عليها بين المسلمين ، فلا حاجة إلى التشاغل بأدلّتها » . وكذا في الجواهر ومستند الشيعة « 8 » . وفي تفصيل الشريعة :
--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 23 . ( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 53 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 312 الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 2 . ( 5 ) نفس المصدر والباب ، ح 8 . ( 6 ) نفس المصدر والباب أحاديث 5 و 6 و 7 و 9 و 10 و 11 . ( 7 ) جامع المقاصد 12 : 299 ، رياض المسائل 6 : 457 . ( 8 ) نهاية المرام 1 : 130 ، مستند الشيعة 16 : 300 ، جواهر الكلام 29 : 350 .