مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

45

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

آراء فقهاء أهل السنّة في المسألة وعندهم في هذه المسألة ثلاثة أقوال : الأوّل : عدم اشتراط تحريم امّ الزوجة على الزوج بالدخول . الثاني : اشتراط التحريم بالدخول . الثالث : التفصيل بين الطلاق والموت . أمّا القول الأوّل : فهو قول عامّة علمائهم ، قال الكاساني من فقهاء الحنفيّة : « المحرّمات بالمصاهرة أربع فرق : الفرقة الأولى امّ الزوجة وجدّاتها من قبل أبيها وامّها وإن علون ، فيحرم على الرجل امّ الزوجة بنصّ الكتاب العزيز ؛ وهو قوله - عزّ وجلّ - : ( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) ، معطوفاً على قوله - عزّ وجلّ - : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ ) سواء كان دخل بزوجته أو كان لم يدخل بها عند عامّة العلماء » « 1 » . وبمثل ذلك قال القرطبي في جامع الأحكام « 2 » والسرخسي في المبسوط « 3 » وابن قدامة في المغني « 4 » . وبه قال أيضاً المالكيّة والشافعيّة والظاهريّة « 5 » . وأمّا القول الثاني : وهو اشتراط تحريم امّ الزوجة بالدخول بالابنة ، فهو أحد قولي الشافعي « 6 » ، وبه قال مالك . وداود الاصفهاني ، ومحمّد بن شجاع البلخي . . . وروي هذا أيضاً عن عبد اللَّه بن مسعود وجابر « 7 »

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 531 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 106 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 4 : 199 . ( 4 ) المغني 7 : 472 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 3 : 27 . ( 5 ) بلغة السالك لأقرب المسالك 2 : 259 ، أوجز المسالك 9 : 337 ، عقد الجواهر الثمينة 2 : 38 ، الامّ 5 : 149 ، المجموع شرح المهذّب 17 : 378 - 379 ، روضة الطالبين 6 : 107 ، المحلّى بالآثار 9 : 140 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 4 : 199 . ( 7 ) بدائع الصنائع 2 : 531 - 532 .