مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

41

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الثاني : عموم قوله تعالى : ( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) « 1 » . وتقريب الاستدلال به أن يقال : ظاهر الآية يدلّ على تعداد المحرّمات المعدودة ، وهي تشمل المدخول بهنّ وغير المدخول بهنّ ، فإنّ جمع المضاف يفيد العموم ، ولا مخصّص لها إلّا احتمال كون القيد الذي ورد في ذيلها ( مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) راجعاً إلى هذه الجملة ، وهذا الاحتمال مردودٌ بالوجوه التي ذكرناها في ردّ الاستدلال بالآية للقول الأوّل ، فليراجع . الثالث : - وهو العمدة - النصوص : منها : موثّقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، أنّ عليّاً عليه السلام قال : « إذا تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالامّ ، فإذا لم يدخل بالامّ فلا بأس أن يتزوّج بالابنة ، وإذا تزوّج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الامّ » الحديث « 2 » . ودلالتها على حرمة امّ الزوجة مطلقا واضحة . ومنها : موثّقة أبي بصير المضمرة قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ؟ فقال : « تحلّ له ابنتها ولا تحلّ له امّها » « 3 » . ومنها : صحيحة منصور بن حازم قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوّج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها ، أيتزوّج بامّها ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : قد فعله رجل منّا فلم ير به بأساً « 4 » .

--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 351 الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 . ( 3 ) نفس المصدر ، والباب ح 5 . ( 4 ) وأثبت في الوسائل وتفسير العيّاشي « فلم ير به بأساً » بالياء على صيغة الغائب ، ولكن في الكافي والحدائق والتهذيب وجامع أحاديث الشيعة ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى « فلم نر به بأساً » بالنون على صيغة المتكلّم .