مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

8

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

مدركة فإنّ له صلاحية الحكم أيضاً ؟ وعليه فإنّ إحدى الخصوصيات المهمّة في المدرسة الفقهية لمذهب أهل البيت عليهم السلام هي أنّه تقوم على أساس من الأحكام العقلية القطعية ، وهذا يعني عدم تقاطع الأحكام الصادرة من أهل البيت مع العقل والأحكام العقلية . والأثر الواضح لهذه الخصوصية خروج الأحكام عن دائرة الجمود وعدم اتهام الدين بهذا الأمر وأيضاً من الآثار المترتبة على هذا هو كون الدين وأحكامه في جميع الأزمنة مطابقاً لفطرة الناس وموافقاً لعقولهم السليمة ولا تكون النفوس متنفرة منها . الخصوصية الثالثة : والتي نستوحيها من الخصوصية المتقدّمة ، وهي أنّ الفقه الشيعي يولي أهمية كبيرة للمصالح والمفاسد في الأفعال ، أي أننا نعتقد بأن كلّ حكم شرعي هو تابع للملاك فيه وأنّ أحكام الشارع المقدس بنيت على أساس الملاكات ، ومع تغيير الملاك يتغير الحكم أيضاً ، ولأجل هذا اشتهر أن الأحكام الشرعية ألطاف في الأحكام العقلية بمعنى أن العقل فيما إذا لم يكن قادراً على درك الملاك فإذا بينه الشارع فقد انكشف لديه وجود الملاك فيه . وطبعاً فهذه النقطة مهمة جدّاً وهي مسألة تغيير الملاك وكيف يتمكن الفقيه من اكتشاف الملاك في الحكم الشرعي وأنّ الملاكات الظنية لا اعتبار لها مطلقاً . وهذه من المسائل التي تبحث بشكل مفصل في محلها ، ولكن المسألة المهمّة هنا هي أنّ الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد ، حتّى الأحكام المباحة تابعة للإباحة الاقتضائية ففي الإباحة الاقتضائية يحكم الشارع بالإباحة ، أي أنّ هذا العمل مباح وتابع لمقتضى الإباحة الموجودة في هذا العمل . الخصوصية الرابعة : التي يمتاز بها فقه أهل البيت هي التعبد بالظواهر الشرعية في ذات الوقت الذي نقول باعتبار العقل والتبعية للمصالح والمفاسد ، أي أننا نرى أنّ فقهائنا يتعبدون بظواهر الآيات والروايات الشريفة ويعتبرون هذا