مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

9

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الظهور حجّة ، ورغم أنّ حجيّة الظاهر هي حجيّة عقلائية ولكننا عندما نستعرض روايات الأئمّة المعصومين نرى وجود موارد كثيرة بيّن الأئمّة فيها الحكم الشرعي استناداً على ظواهر الآيات القرآنية ، وهذا الموضوع يكشف أنّ الأئمّة المعصومين عليهم السلام أرادوا بيان هذه الحقيقة لأصحابهم وغيرهم ، وهي أنّ الظاهر حجّة ، لأنه أمر عقلائي وبديهي ( كلّ ظاهر حجّة ) . الملاحظة الأخرى في هذا المورد هي أنّ الأئمّة قرّروا لنا هذه الحقيقة ، وهي أننا يجب علينا اتباع ظاهر النصّ الوارد في كلام الشارع ، ولكن في صورة قيام الحكم العقلي على خلاف ذلك فله حكم آخر ، ولكن ما دام الحكم العقلي لم يقم على خلافه فإنّ فقهائنا وإقتداءً بالأئمّة المعصومين يرون أنفسهم مكلفين باتّباع هذا الظاهر واعتباره حجّة حتّى عند عدم العلم بالملاك أو عدم دوام الدليل العقلي القطعي على خلافه . وعلى هذا الأساس نرى أنّ أحد امتيازات فقهنا أنّ التعبد بالظواهر يحتل مكاناً خاصاً إلى جانب اعتبار العقل واعتبار حجيّة سيرة العقلاء وسائر المباني الأصولية والفقهية . ونتيجة هذه الخصوصية استمرار الأحكام ودوامها وعدم اندراس الدين من ناحية الأحكام كما إن من نتائج هذا الأمر التعبّد بالدين والخضوع للأحكام والتسليم المحض للشارع الأقدس وبعبارة أخرى إن الدين كما يحتاج في دوامه إلى انطباق أحكامه موافقتها للعقل القطعي كذلك يحتاج في بقائه إلى تعبّد المتدينين بالظواهر المرادة المقصودة . الخصوصية الخامسة : القواعد الفقهية في هذا الفقه حيث ألف فقهاء الشيعة كتباً في هذا المجال من قبيل ( القواعد والفوائد ) للشهيد الأوّل وكتاب ( القواعد الفقهية ) للسيّد البجنوردي حيث ذكر فيه الكثير من القواعد الفقهية بالتفصيل ، وقد ألف سماحة الوالد المعظّم ( دام ظلّه ) كتاباً أيضاً في هذا المجال وقد كتبت له