مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
7
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ومستدرك الوسائل ، والتهذيب والكافي في حين أنّ الأحاديث الفقهية لدى أهل السنّة لا تتجاوز خمسمائة حديث فقهي يمكن الاعتماد عليه . الخصوصية الثانية : الاهتمام بالعقل والأحكام العقلية الدقيقة القطعية . فنحن بحمد اللَّه نملك أحكاماً فقهية تقوم على أساس قاعدة متماسكة من الأصول والمباحث الأصولية التي تبحث في الملازمات العقلية حيث تترتب عليها المباني الاجتهادية للفقيه . فالبحث في : هل أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه هو بحث في الحقيقة في وجود ملازمة عقلية أو عدم وجودها ، فالعقل السليم والأحكام العقلية القطعية تتمتع بمتانة خاصة في فقهنا ، ولهذا الموضوع أهمية كبيرة في جميع الأزمنة والظروف المختلفة ، وبالتالي يترتب على هذه المسألة نتائج كثيرة جدّاً ، ففي بعض الموارد يتقدم حكم العقل السليم والقطعي على الحكم المستوحى من الرواية أو النص الذي يتقاطع ظاهراً مع حكم العقل الصريح . وعلى هذا الأساس فهذه المسألة تعدّ من خصوصيات هذا الفقه ولا تتوفر في سائر المدارس الفقهية الأخرى التي لا تولي العقل أهمية خاصة ولا تأخذ بنظر الاعتبار الأحكام العقلية ، فنحن وإن كان نرى وجود القياس أو الاستحسان في المذهب السنّي ولكن ليس مبتنياً على أساس العقل القطعي بل جميعها يدخل في الظنيّات التي لا اعتبار لها أما في فقه أهل البيت فنرى أنّ العقل يعتبر حجّة باطنية إلى جانب الحجّة الظاهرية وهو الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وأحياناً نرى إشارة في بعض المدارس الفقهية إلى حكم العقل والمسائل العقلية أيضاً ولكن لا على أساس أنّه حجّة باطنية إلى جانب الحجّة الظاهرية والسنّة الشريفة ، وبالطبع توجد هنا أبحاث فنية دقيقة من قبيل نظرية المحقّق الاصفهاني من أنّ العقل هل يعتبر قوّة مدركة فقط وليست له صلاحية الحكم بل يختصُّ الحكم بمقام مولوية المولى والشارع المقدس ، أو يقال كما يرى المشهور أنّ العقل في الوقت الذي يمثل قوة