مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
630
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
من بلغ فاسد العقل إذا كان به ضرورة إلى النكاح ، وعليه الأكثر كما قال المحقّق الثاني « 1 » . وقال في الجواهر : « بل نفى بعضهم الخلاف عن ثبوتها في ذلك ، بل عن ظاهر الكفاية « 2 » الإجماع عليه ؛ إذ لو كانت الولاية غير قابلة لذلك لم تثبت ولاية الوصيّ في هذا الحال « 3 » . الثالث : الأخبار . منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبيّ يزوّج الصبيّة قال : « إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا » « 4 » . ودلالتها ليست بمجرّد مفهوم الشرط حتّى يُتأمّل فيه - مع أنّ التأمّل ليس في محلّه - بل لأجل استفصال الإمام عليه السلام مع كون كلام السائل مطلقاً ، والتفصيل قاطع للشركة ، ففي الحقيقة أنّ الصحيحة دالّةٌ على الحكم منطوقاً . وتدلّ عليه أيضاً صحيحة أخرى له « 5 » ومعتبرة عبيد بن زرارة « 6 » . ومنها : صحيحة أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين قال : فقال : « النكاح جائز أيّهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا »
--> ( 1 ) جامع المقاصد 12 : 98 . ( 2 ) لا يظهر - بحسب تتبّعنا - من الكفاية الإجماع على ذلك ، انظر كفاية الأحكام : 156 . ( 3 ) جواهر الكلام 29 : 191 . ( 4 ) التهذيب 7 : 382 ، 1543 ؛ الاستبصار 3 : 236 ، 854 ؛ وسائل الشيعة 14 : 208 باب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 8 . ( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 220 باب 12 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 6 ) نفس المصدر 15 : 326 باب 33 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 2 .