مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

604

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

مقتضى ما دلّ على اللزوم وما دلّ على نفي الضرر عليها ، بأنّ العقد لازم وللزوجة الاعتراض في المهر فقط ؛ لأنّ أدلّة نفي الضرر في المقام لا تثبت إلّا الاعتراض في الصداق ، ولا دليل على جواز الاعتراض في العقد » « 1 » . ويرد عليه قدس سره : بأنّ الضرر ليس في جعل المهر نفسه ، وإنّما هو بالنكاح على المهر المذكور ، فالضرر يكون بالنكاح المقيّد بالمهر ، وانتفاؤه بدليل نفي الضرر عين البطلان « 2 » . وبتعبيرٍ آخر : لو صحّ التفكيك بين العقد والمهر ، بأن كان التزويج من الوليّ غير مقيّدٍ بالمهر المعيّن كان لكلامه قدس سره وجهٌ ، والأدلّة شاملة لنفس العقد ، وإنّما الضرر في الصداق ، وهو يقتضي خروجه عن أدلّة الولاية ، فيتوقّف على الإجازة ، ولكن التفكيك بين العقد والمهر مشكل والعرف لا يُساعده ، وإن كان بحسب الدقّة العقلية بينهما تفكيك كما أشار إليه في المستمسك « 3 » تبعاً للجواهر « 4 » . وأورد عليه أيضاً السيّد الخوئي بأنّه يعتبر التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو أنشأ البائع بيع دارٍ وقبل المشتري شراء سيّارةٍ بطل العقد ، ويلزم في كلامه قدس سره عدم التطابق بين الإيجاب والقبول ، فإنّ الزوج إنّما قبل العقد بالمهر المعيّن ولم يقبل العقد الخالي عن المهر « 5 » . وأضاف الشيخ الأعظم الأنصاري في ذيل هذه المسألة نتيجتها بقوله : « ثمّ لو اعترضت المزوّجة وأُلزم الزوج بمهر المثل ، فهل له الفسخ - لأنّه إنّما أقدم على

--> ( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 172 مع التصرّف . ( 2 ) مستمسك العروة 14 : 458 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) جواهر الكلام 29 : 198 . ( 5 ) مستند العروة 2 : 284 .