مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

50

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

فقط ، وإلّا أمر التزويج مشترك بين المرأة والرجل ، وهكذا الأولاد لهما ، وعليهما المسئوليّة في كلّ الأحوال . والدليل على هذا ما ورد من النصوص بلزوم مراعاة الكفاءة في التزويج ، فقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أنكحُوا الأكفاء وانكحُوا فيهم واختاروا لنُطفكم » « 1 » . وقال صلى الله عليه وآله : « اختاروا لنطفكم فإنّ الخال أحد الضجيعين » 2 . وقريب من هذين النصّين نقل من طريق أهل السنّة أيضاً « 3 » . فيقال : يستحبّ أن يختار الرجل المرأة التي توافرت على الصفات التي وردت في النصوص ، ومن ناحيةٍ أخرى يستحبّ رعاية الكفاءة في التزويج . فينتج أنّه يستحبّ أن تتوفّر الصفات في المرأة والرجل بمقتضى حاليهما ، مع أنّه ورد في الروايات صفات الرجل أيضاً . ويحتمل قويّاً أنّ رعاية بعض الصفات في المرأة أهمّ ممّا في الرجل ؛ حيث ثبت أنّ صفات المرأة تنتقل إلى الأولاد من طريق الرضاع ، كما يشير إليه قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « فإنّ الخال أحد الضجيعين » في الرواية الأخيرة ، وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « تخيّروا لنطفكم فإنّ الأبناء تشبه الأخوال » « 4 » . وفي المعجم الوسيط : « أضجع وضجع . . . أي مال في نطفها كما تُمال الألف إلى الياء » « 5 » . وقال في مجمع البحرين : « لعلّ معنى الرواية أنّ أُخت الخال أحد الضجيعين ، فإذا كان الخال شريفاً كان ابن الأخت شريفاً أو بنت الأخت كذلك ، وإذا كان

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الكافي 5 : 332 ، باب اختيار الزوجة ح 3 و 2 . ( 3 ) كنز العمّال 16 : 295 ح 44557 . ( 4 ) الوافي 12 : 44 . ( 5 ) المعجم الوسيط 1 - 2 : 535 .