مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
438
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
مع الإعسار « 1 » . د - يجب على الزوج التكسّب لنفقة زوجته اتّفاقاً ؛ لأنّها من المعاوضة . أمّا في وجوب التكسّب لنفقة الأولاد والأقارب فإيراد ، وليست المسألة اتفاقيّاً وقد تقدم البحث عنها . ه - لا خلاف بين الفقهاء أنّ الزوجة تملك النفقة إذا قبضتها « 2 » وتخيّرت بين التصرّف فيها بما شاءت ، فلو أنفقت على نفسها من غيرها كانت ملكاً لها ؛ لما قد ورد في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال في جواب السؤال عن حقّ المرأة على زوجها . . . ، فإن شاء أكله ، وإن شاء وهبه ، وإن شاء تصدّق به » « 3 » . أمّا الأقارب والأولاد ، فهل يملكون « 4 » النفقة بعد القبض أو لا ؟ الظاهر أنّهم لا يملكون كما صرّح به بعضهم « 5 » ؛ لأنّ ما هو الواجب في موردهم النفقة لسدّ الجوع والخلّة ، وهي لا تقتضي الملكيّة ، فلو قبضها واحد منها ولم يصرفها وأنفق على نفسه من غيرها كان ملكاً للمنفق وله إرجاعها ، إلّا في الصورة التي وهبها المنفق فهي خارج عن الكلام . الدية في القتل الخطأ موجودة ويصدق القتل أيضاً مع عدم وجود الحرمة التكليفيّة ، فلا ملازمة بين صدق القتل وبينها ، فتدبّر . م ج ف
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 124 ؛ جواهر الكلام 31 : 365 ؛ المغني لابن قدامة 9 : 249 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 48 الطبع الحجري ؛ قواعد الأحكام 2 : 54 الطبع الحجري ؛ الحدائق الناضرة 25 : 25 ؛ جواهر الكلام 31 : 342 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 226 ب 2 من أبواب النفقات ح 1 . ( 4 ) ولازم ذلك أنّ لهم حقّ الانتفاع بها ، وليس لهم إعطاؤها إلى الغير والالتزام بذلك بعيد جدّاً ، وقد يؤيّد الملكية اقتران نفقة الأقارب بنفقة الزوجة في الروايات ، مثل ما ورد عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : من يلزم الرجل من قرابته ممّن ينفق عليه ؟ قال : « الوالدان والولد والزوجة » . وقرينة السياق شاهدة على الملكيّة . اللّهمَّ إلّا أن يُقال : إنّ الرواية بصدد بيان المنفق عليهم وليست بصدد أمور أُخرى . م ج ف ( 5 ) مسالك الأفهام 8 : 500 ؛ رياض المسائل 7 : 271 ؛ مهذّب الأحكام 25 : 328 ؛ تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 595 .