مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
434
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وجه نظر الفقهاء في هذه الأحكام وأمّا وجه نظر الفقهاء في هذه الأحكام أنّ النفقة الواجبة هي كالديْن يجب أداؤها ، فإن خالف مَن وجبت عليه النفقة وترك الواجب جاز للحاكم إجباره وتعزيره بالحبس أو الجلد و . . . أو الأداء من ماله ؛ لأنّه ثبت في موضعه أنّ للحاكم تعزير من ترك واجباً أو ارتكب حراماً « 1 » . ولذا قال في المسالك : « لأنّ حقّ النفقة واجب فكانت في ذلك كالدين . . لأنّ الكلام هنا في حكمها » « 2 » . وقال في الجواهر في شرح كلام المحقّق : « لأنّ النفقة حقّ كالدين » « 3 » الذي لا ريب في بيع الحاكم ذلك في الوفاء مع فرض امتناعه بل هي أعظم منه . فعلى هذا يصير من تجب النفقة عليه مديوناً ، وأمّا الدليل على أنّه يجوز حبس المديون إذا امتنع عن أداء دينه ما ورد من الروايات . وقد أفتى فقهاؤنا القدماء والمتأخّرون والمعاصرون على طبقها ، فقد ورد في الصحيح عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « كان أمير المؤمنين - صلوات اللَّه وسلامه عليهما - يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثمّ يأمر فيقسّم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسّم ، يعني ماله » « 4 » . قال المجلسي الأوّل في معنى الحديث : « في الرجل يلتوي أي يتثاقل ويدافع . . . مع حلول الدين أنّه يحبس ، أي في السجن ، أو عن التصرّف في ماله ، وهو أظهر » « 5 » . وعلى هذا ، فإنّ هذه الصحيحة دلّت على جواز حبس المديون إذا تثاقل وامتنع عن أداء دينه بعد حلوله ، ويؤيّدها ما جاء في أمالي الطوسي عن علي
--> ( 1 ) كشف اللثام 2 : 415 ، الطبع الحجري ؛ جواهر الكلام 41 : 448 . ( 2 ) مسالك الأفهام 8 : 497 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 388 ؛ جواهر الكلام 31 : 388 . ( 4 ) الكافي 5 : 102 ح 1 ؛ التهذيب 6 : 191 ، ح 412 . ( 5 ) روضة المتّقين 6 : 84 - 85 .