مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
433
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
خوطب بها متّحداً أو متعدّداً أجبره الحاكم حسبةً ، فإن لم يكن فعدول المؤمنين ، بل إن لم يكونوا ففسّاقهم في وجه ، فإن امتنع حبسه » « 1 » . قال السيّد السبزواري في وجه حسبيّة هذه المسألة : « . . . لأنّ المقام من الأمور الحسبيّة التي لا بدّ من القيام بها ، فمع وجود الحاكم هو يقوم به ، ومع عدمه فالعدول . . . ولو لم يكونوا ففسّاقهم ؛ لأنّه يكفي صدور العمل موافقاً للوظيفة الشرعيّة ولو لم يكن من العدول » « 2 » . وهكذا جاء الحكم أي جواز إجبار مَن تجب النفقة عليه في الخلاف والقواعد وكشف اللثام والرياض والحدائق وتحرير الوسيلة و . . . « 3 » . على كلّ حال ، المفهوم من كلماتهم في هذه المسألة الأحكام التالية : 1 - إن تمكّن من تجب النفقة له من الرجوع إلى الحاكم وجب ، وجاز للحاكم إجبار من تجب عليه النفقة على الإنفاق . 2 - إن كان مَن تجب النفقة عليه موسراً جاز لمن يجب له النفقة أخذ ما يصحّ للنفقة من ماله إن لم يتمكّن من الرجوع إلى الحاكم . 3 - إن امتنع عن أداء النفقة جاز للحاكم حبسه حتّى يؤدّي ما عليه . 4 - وإن امتنع أيضاً بعد الحبس ووجد له مالًا أنفق منه . 5 - ولو توقّف الإنفاق على بيع شيء من ماله أو عقاره جاز على ترتيب درجة الأهميّة ، أي يجوز أوّلًا بيع شيء من ماله الذي لا يكون في الأهميّة في درجة عقاره ، فإن لم يمكن فيجوز بيع عقاره وهكذا .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 353 ؛ جواهر الكلام 31 : 388 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 25 : 327 . ( 3 ) الخلاف : 5 : 129 مسألة 32 ؛ قواعد الأحكام 2 : 58 الطبع الحجري ؛ كشف اللثام 7 : 600 ، رياض المسائل 7 : 275 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 138 ؛ تحرير الوسيلة 2 : 289 ، القول في نفقة الأقارب ، مسألة 14 ؛ تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 623 .