مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

424

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وقال في الجواهر ممزوجاً مع متن الشرائع : « نفقة الزوجة مقدّمة على الأقارب ؛ لكونها من المعاوضة ، ولذا تجب لها مع غناها وفقرها مع غنى الزوج وفقره ، ولو بأن تكون ديناً عليه ، بخلاف نفقة الأقارب التي هي من المواساة ؛ ولذا لا تقتضى ولا تكون ديناً مع الإعسار . . . نعم ، تقدّم نفقة الأقارب على ما فات من نفقة الزوجة الذي قد صار ديناً » « 1 » . وبهذا قال أكثر الفقهاء مثل ما في السرائر « 2 » والقواعد « 3 » والمسالك « 4 » وكشف اللثام « 5 » والرياض « 6 » وتحرير الوسيلة « 7 » و . . . واستشكل المحقّق البحراني على هذا الوجه ، فقال : « بأنّ « المفهوم من الأخبار وجوب النفقة للجميع ، وقضية الاشتراك في الوجوب تساوي الجميع في ذلك من غير تقديم لبعض على بعضٍ ، ومجرّد قوّة النفقة على الزوجة - وأنّها أقوى لهذه الوجوه المذكورة - لا تصلح لتأسيس حكم شرعيّ عليه » « 8 » . وأجيب : « بأنّ وجوب الإنفاق على الأقارب حكم تكليفي صرف ، وليست نفقتهم على المنفق بمنزلة الدَيْن ، بحيث تكون الذمّة مشغولة بها حتّى مع عدم القدرة ، وبعبارة أخرى : لا إطلاق في الأدلّة حتّى يستفاد منها الوجوب مع عدم القدرة ، غاية الأمر معه يكون معذوراً عقلًا ، بخلاف وجوب نفقة الزوجة حيث

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 352 ؛ جواهر الكلام 31 : 365 . ( 2 ) السرائر 2 : 654 مع تفاوت يسير . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 58 ، الطبع الحجري . ( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 491 و 490 . ( 5 ) كشف اللثام 7 : 601 . ( 6 ) رياض المسائل 7 : 266 . ( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 286 ، مسألة 4 . ( 8 ) الحدائق الناضرة 25 : 130 .