مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
398
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أ - مذهب المالكية : - كما ذكرنا سابقاً - قالوا : إنّ النفقة الواجبة هي للأبوين والأبناء مباشرةً فحسب دون غيرهم ، فتجب النفقة للأب والامّ وللولد ذكراً أو أنثى ، ولا تجب للجدّ والجدّة ولا لولد الولد . ب - مذهب الشافعية قالوا : إنّ القرابة التي تستحقّ بها النفقة قرابة الوالدين وإن علوا ، وقرابة الأولاد وإن سفلُوا ؛ لأنّ اسم الوالدين يقع على الأجداد والجدّات مع الآباء . . . ، واسم الولد يقع على ولد الولد . . . ولا تجب نفقة من عدا الوالدين والمولودين من الأقارب ، كالإخوة والأعمام وغيرهما . ج - مذهب الحنفية قالوا : تجب النفقة للقرابة المحرّمة للزواج ، أي لكلّ ذي رحمٍ محرم ، ولا تجب لقريب غير محرم من الإنسان . . . ، هذه الطائفة قيدت القرابة بالمحرميّة . د - مذهب الحنابلة وهو أوسع من الكُلّ ؛ لأنّهم قالوا : تجب النفقة لكلّ قريبٍ وارث بالفرض أو التعصيب من الأصول والفروع والحواشي كالإخوة والأعمام وأبنائهم ، وكذا من ذوي الأرحام إذا كانوا من عمود النسب ، كأب الامّ وابن البنت سواء أكانوا وارثين أم محجوبين ، أمّا من كان من غير عمود النسب كالخالة والعمّة فلا نفقة له على قريبه ؛ لأنّ قرابتهم ضعيفة ، وإنّما يأخذون المال عند عدم الوارث كسائر المسلمين « 1 » . استحباب النفقة على أولاد الأقارب : ظهر ممّا ذكرنا أنّه تجب النفقة على الأبوين وإن علوا والأولاد وإن نزلوا ، سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً ، وسواء كان الجدّ للأب أو للأمّ ، وسواء كان الولد لابن المنفق
--> ( 1 ) انظر الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 766 - 768 والمصادر المتقدّمة .