مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
399
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أو لبنته . ولا تجب على غيرهم ممّن هو على حاشية النسب وليسوا على قطبه ، كالإخوة والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولادهم علوا أو نزلوا ، وإن كانوا ورثة على رأي . نعم ، يستحب ويتأكّد على الوارث « 1 » . قال في الشرائع : « ولا تجب - أي النفقة - على غير العمودين من الأقارب ، كالإخوة والأعمام والأخوال وغيرهم ، لكن تستحبّ ويتأكّد في الوارث منهم » « 2 » . وأضاف صاحب الجواهر : « بل في الرياض الإجماع في الظاهر عليه « 3 » للأصل ، والحصر في النصوص » « 4 » . مقصوده أنّ دليل هذا الحكم هو الإجماع الظاهر من كلمات بعض الفقهاء ، وأصل البراءة ، بمعنى نشكّ - بعد التحقيق - هل يجب علينا نفقة الأقارب وأولادهم من الأعمام والأخوال أم لا ؟ وحيث إنّه لا دليل على الوجوب نحكم بالبراءة ، قال في المسالك في هذا المقام : « ويؤيّده أصالة براءة الذّمة من وجوب الإنفاق على غير مَن دلّ الدليل على وجوب الإنفاق عليه ، وهو منفيّ هنا » « 5 » . وأمّا النصوص ، فالروايات الواردة في باب المستحقّين للزكاة ، التي نصّ فيها بعدم جواز إيتاء الزكاة للذين نفقتهم واجبة على المعطي ، وهم المملوك والزوجة والأولاد وإن نزلوا والآباء وإن علوا ، بتعبير آخر : يشترط في إيتاء الزكاة أن لا يكون المعطى له من واجبي النفقة ، فيستفاد من هذا في كلّ مورد جاز إيتاء الزكاة
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 57 الطبع الحجري . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 352 . ( 3 ) رياض المسائل 7 : 267 . ( 4 ) جواهر الكلام 31 : 368 . ( 5 ) مسالك الأفهام 8 : 484 .