مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

397

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

يعني يكون الولد بالصلب حقيقياً وبالنسبة لولد الابن مجازياً ، وهذا غير جائز ، بل فيهما حقيقي وهو المطلوب . وأضاف في آخر كلامه : بل الواجب أن يجعل الولد متواطئاً فيهما - أي الولد الصلبي وغيره - كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس ، والذي يدلّ على صحة ذلك قوله تعالى : ( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) « 1 » وأجمعوا أنّه يدخل فيه ابن الصلب وأولاد الابن ، فعلمنا أنّ لفظ الابن متواطئ بالنسبة إلى ولد الصلب وولد الابن . . . » « 2 » . وعلى فرض التنزّل نقول : اطلق الابن على أولاد غير المباشرين ، كما في قوله تعالى : ( يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) « 3 » فسمّانا ابناً وسمّى آدم أباً ، وقال عزّ وجلّ : ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ) « 4 » فسمّاه أباً وإن كان جدّاً بعيداً ، فيستفاد منها أنّ الأحفاد والأولاد غير المباشرين ملحقون بالمباشرين والصلبيّين ، ولهم حكمهم وإن لم يطلق عليهم الأولاد حقيقةً . وعلى كلّ حال كفانا في هذه المسألة الإجماع في المذهب . فعلى هذا يجب على الإنسان نفقة والديه وإن علوا وأولاده سيّما الصبيان وإن نزلُوا ، يعني الصبيان من أولاده وأولاد أولاده وهكذا . اختلاف آراء المذاهب الأربعة في المسألة للمذاهب الأربعة آراء مختلفة تتفاوت فيما بينها ضيقاً واتّساعاً في تحديد مدى القرابة الموجبة للنفقة ، فأضيقها مذهب المالكية ثمّ الشافعية ثمّ الحنفية ثمّ الحنابلة .

--> ( 1 ) سورة النساء ( 4 ) : 23 . ( 2 ) التفسير الكبير 9 : 208 - 209 . ( 3 ) سورة الأعراف ( 7 ) : 31 . ( 4 ) سورة الحجّ ( 22 ) : 78 .