مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

393

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وقال في كشف اللثام : « أمّا النفقة على الأبوين والأولاد فعليه الإجماع » « 1 » . وهكذا فقهاء أهل السنّة ادّعوا الإجماع في هذه المسألة « 2 » . ولكن مع ذلك كلّه فإنّ الإجماع مستند لا اعتبار به ، وبتعبير آخر استناد المجمعين يكون بالنصوص التي كانت بأيدينا ؛ ولذا فإنّ أصل الدليل يستفاد من الروايات لا الإجماع ، ولكن السيرة يمكن أن تكون دليلًا مستقلًّا . د - العقل قالوا : إنّ العقل حاكم بوجوب نفقة الصبيّ على والديه ، وعلّلوه بقولهم : لأنّ ولد الإنسان بعضه ، وهو بعض والده ، فكما يجب عليه أن ينفق على نفسه وأهله كذلك يجب أن ينفق على بعضه ؛ ولأنّ الإنفاق عند الحاجة من باب إحياء المنفق عليه ، والولد جزء الوالد ، وإحياء الوالد نفسه واجب ، كذا إحياء جزئه ؛ ولأنّ هذه القرابة مفترضة الوصل محرّمة القطع بالإجماع ، والإنفاق من باب الصلة ، فكان واجباً ، وتركه مع القدرة للمنفق وتحقّق حاجة المنفق عليه يؤدّي إلى القطع فكان حراماً « 3 » . نقول : هذه التعليلات استحسانات عقليّة ، وبما أنّه لا علم لنا بملاكات الأحكام ، لا يمكن الاعتماد عليها بعنوان حكم الشرع . من هم الأولاد المشمولون بالإنفاق ؟ بعد إثبات وجوب نفقة الأولاد ، يقع البحث في أنّه مَن هم الأولاد والصبيان

--> ( 1 ) كشف اللثام 7 : 595 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 9 : 256 ؛ مغني المحتاج 3 : 446 - 447 ؛ بدائع الصنائع 3 : 439 - 442 ؛ المفصّل في أحكام المرأة والبيت المسلم 10 : 158 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 256 ؛ بدائع الصنائع 3 : 440 ؛ المفصّل في أحكام المرأة : 10 - 158 .