مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
293
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
رضعات لا يحرمن شيئاً » « 1 » . ونحوه موثّقة ابن بكير ، عن الصادق عليه السلام 2 . ومنها : ما رواه علي بن رئاب - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام : قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : « ما أنبت اللحم وشدّ العظم قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال : لا ؛ لأنّها لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات » « 3 » . ومنها : ما في المقنع : لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، قال : وسئل الصادق عليه السلام هل لذلك حدّ ؟ فقال : « لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهنّ » « 4 » . وهذا القول هو الأقوى . ويؤيّده أصالة الإباحة ، والاستصحاب ، وعمومات النكاح مع الظنّ بعدم التحريم في العشر أو الشكّ فيه . الثالث : التقدير بالأثر والمراد بالأثر هو ما أنبت اللحم وشدّ العظم « 5 » والمرجع في تحقّقه هو أهل الخبرة ، والأقوى أنّه يعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة من العدد والعدالة ؛ لاعتبار العلم بذلك ، أو ما يقوم مقامه ، ولا يكفي الواحد وإن كان عدلًا وأفاد الظنّ ؛ لعدم الدليل على الاكتفاء به « 6 » . والظاهر أنّ التقدير بهذا الأثر قليل الفائدة ؛ لأنّ ظهوره للحسّ في موضع الحاجة أمر لا يكاد يطّلع عليه إلّا بعض أهل الخبرة ، وقلّما يتّفق شهادة عدلين فيهم بذلك « 7 » . والدليل على اعتبار الرضاع بالأثر وجوه :
--> ( 1 ) ( 1 و 8 ) تهذيب الأحكام 7 : 313 ح 1299 و 1300 و 1298 ؛ الاستبصار 3 : 195 ح 705 و 704 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 313 ح 1299 و 1300 و 1298 ؛ الاستبصار 3 : 195 ح 705 و 704 . ( 4 ) المقنع : 330 ؛ وسائل الشيعة 14 : 286 باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 14 . ( 5 ) المختصر النافع : 200 ؛ الجواهر 29 : 271 ؛ بلغة الفقيه 3 : 158 ؛ جامع المدارك 4 : 177 . ( 6 ) بلغة الفقيه 3 : 162 . ( 7 ) كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 303 .