مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
255
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
معنى الحديث النبويّ صلى الله عليه وآله قبل بيان أحكام نشر الحرمة بالرضاع يلزم أن نبيّن معنى هذه العبارة : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » التي تضمنتها أخبار الفريقين واستفاض نقلها بينهم . يقول السيّد بحر العلوم : « ما يحرم من النسب من العناوين السبعة النسبية - : من الأمّ ، والبنت ، والأخت ، والعمّة ، والخالة ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت ، المذكورة في الآية الشريفة - إذا وجد نظيره في الرضاع أوجب الحرمة بإرادة العنوان من الموصول وإلّا فنفس من يحرم من النسب لا معنى لكونه يحرم من الرضاع ، كما هو ظاهر العبارة ، فلا بدّ من انتزاع عنوان يكون وجوده مناطاً في الحكم ، وإنّما وقع التعبير بذلك لبيان اعتبار اتّحاد العنوان الحاصل منهما ، فيكون حاصل المعنى : أنّ الرضاع يوجب ربطاً على حدّ ربط النسب ، وعلاقة نحو علاقته ، كما يعرب عنه تشبيه لحمته بلحمته - وعلى ما قيل : « إنّ لحمة الرضاع كلحمة النسب » - فالعلائق السبعة الرضاعيّة تحرم كما تحرم العلائق السبعة النسبية ، وبعبارة أخرى : أنّ الرضاع يحدث ما يحدثه النسب من العناوين السبعة ، ويفعل فعله في تحقّقها بعد تنزيل الرضاع منزلة الولادة في ذلك ، فيجري مجراه في التحريم ، سواء كان الحكم به بسبب النسب أو بسبب المصاهرة كأمّ الزوجة الرضاعية ، فإنها محرّمة على زوج بنتها من الرضاع ، ولكنّها بالمصاهرة لا بالرضاع » « 1 » . الأحكام المترتّبة على الرضاع تترتّب على الرضاع مع شرائطه أحكام نذكرها اختصاراً : الأوّل : إذا حصل الرضاع المحرّم ، انتشرت الحرمة بين المرضعة وفحلها إلى
--> ( 1 ) بلغة الفقيه للسيد محمّد آل بحر العلوم 3 : 130 .