مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
256
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
المرتضع ومنه إليهما ، فصارت المرضعة له أمّاً والفحل أباً وآباؤهما أجداداً وأمّهاتهما جدّات وأولادهما أخوة ، وأخواتهما أخوالًا وأعماماً « 1 » . يقول صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الظاهر اتّفاق أهل الإسلام جميعاً عليه إلّا مَن لا يعتدّ به من العامة ، الذين قصروا الحرمة على الأمّهات والأخوات خاصّة ؛ جموداً على ما في الآية : ( وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) « 2 » وهو معلوم البطلان ، خصوصاً بعد تواتر قوله صلى الله عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » . المراد منه على الظاهر أنّ كلّما يحرم من النسب يحرم نظيره في الرضاع ، فيشمل حينئذٍ المحرّم من جهة النسب ، والمحرّم من جهة المصاهرة بعد وجود سببها نحوها في النسب ، فالبنات والأمّهات والأخوات والعمّات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت منه نحوها من النسب في الحرمة . وكذا حليلة الابن الرضاعي ومنكوحة الأب الرضاعي وأمّ الزوجة الرضاعية ، والجمع بين الأختين الرضاعيتين ونحو ذلك ، كلّها يستفاد تحريمها منه مضافاً إلى النسبيات » « 3 » . الثاني : كلّ من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادةً ورضاعاً يحرمون على هذا المرتضع . وكذا كلّ من ينتسب إلى المرضعة بالبنوّة ولادةً وإن نزلوا ، ولا يحرم عليه مَن ينتسب إليها بالبنوّة رضاعاً . الثالث : لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادةً ولا رضاعاً ، ولا في أولاد زوجته المرضعة ولادةً ؛ لأنّهم صاروا في حكم ولده « 4 » ؛ وفاقاً للشيخ
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 284 . ( 2 ) سورة النساء : 23 . ( 3 ) جواهر الكلام 29 : 309 . ( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 285 .