مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
158
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
الثالث : انفصاله حيّاً « 1 » بمعنى أنّه إذا انفصل حيّاً ينكشف صحّة الوصيّة ، فلو وضعته ميّتاً انكشف بطلان الوصيّة وعدم استقرارها ، وإن كان قد حلّته الحياة في بطن امّه ، ولازم ما ذكر أنّه إذا مات الموصي انتقل الموصى به إلى الحمل وإن لم تحلّه الحياة وكان النماء المتخلّل يتبع العين في ذلك ، وظاهرهم عدم اعتبار القبول لتعذّره حيث لم يعلم ولاية الأب والجدّ بالنسبة إليه كما قيل بسقوط اعتبار القبول في الوصيّة للجهات العامّة « 2 » . فرعٌ إن اتّحد فهي له [ أي إن اتّحد الحمل فالموصى به له ] وإن تعدّد قسّم الموصى به على العدد وإن اختلفوا بالذكوريّة والأنوثيّة ، ولا فرق بين أن تلدهما معاً في المدة المشترطة للعلم بوجودهما حال الوصيّة أو على التعاقب ، بأن تلد الأوّل في أقلّ من ستة أشهر من حين الوصيّة ، والثاني في أقلّ منها من حين الولادة كما صرّح به في التذكرة ، قال : وإن زاد ما بين الثاني والوصيّة على ستة أشهر ، وكانت المرأة فراشاً ؛ لأنّهما حمل واحد إجماعاً « 3 » . آراء فقهاء أهل السنّة في المسألة الحنفية « 4 » والحنابلة « 5 » والشافعيّة « 6 » يعتقدون بأنّ الجنين إن كان موجوداً حيّاً عند الإيصاء يصح الوصية له وإلّا فلا ، وإنّما يعرف بأن ولد قبل ستّة أشهر حيّاً ،
--> ( 1 ) ( 5 - 6 ) مختلف الشيعة 6 : 342 مسألة 118 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 260 ( ط حجر ) ؛ الدروس : 2 : 306 ، الروضة البهية 5 : 23 ؛ مسالك الأفهام 6 : 236 ؛ جامع المقاصد 10 : 42 ؛ رياض المسائل 6 : 234 . ( 2 ) جامع المدارك 4 : 59 . ( 3 ) رياض المسائل 6 : 236 . ( 4 ) تحفة الفقهاء للسمرقندي 3 : 208 ؛ الفتاوى الهندية 6 : 92 ؛ المبسوط للسرخسي 26 : 87 . ( 5 ) المغني 6 : 474 - 475 . ( 6 ) المهذّب في فقه الإمام الشافعي 1 : 456 .