مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
151
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
عليه من علّق على تحرير الوسيلة « 1 » وغيرها « 2 » . وتدلّ عليه الأدلّة العامة العقلية والشرعية ، التي دلّت على وجوب حفظ النفس المحترمة ؛ لأنّ حياة المرأة واجبة الحفظ ، فلا مناص من إخراج الولد من بطنها . وكذا رواية وهب بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها ، قال : لا بأس بأن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجهُ » « 3 » . وهكذا ما جاء في فقه الرضا عليه السلام : « إن مات الولد في جوفها ولم يخرج أدخل إنسان يده في فرجها وقطع الولد بيده وأخرجه » « 4 » . وضعف سند الأولى منجبر بعمل الأصحاب وبموافقته للأصول ، فإنّ دفع الضرر واجب عقلًا ونقلًا ، ولو لم يخرج فالغالب الهلاك ؛ ولهذا لم يتوقّف أحد في العمل بهما « 5 » . بل ادّعي الإجماع عليه صريحاً « 6 » . نعم ، كما قال في المسالك : « هذا إذا تعذّر إخراجه بدون القطع وإلّا حرم ، ويجب مراعاة الأرفق فالأرفق في إخراجه كالعلاج ونحوه ، ويشترط العلم بموت الولد ، فلو شكّ وجب الصبر ، ويتولّى ذلك النساء أو الزوج ثمّ محارم الرجال ثمّ الأجانب ، ويباح هُنا ما يباح للطبيب » « 7 »
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 79 القول في الدفن مسألة 7 . ( 2 ) السرائر 1 : 169 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 9 : 188 ؛ مهذّب الاحكام للسيد السبزواري 4 : 175 . ( 3 ) التهذيب 1 : 362 / 1008 ؛ وسائل الشيعة 2 : 673 باب 46 من أبواب الاحتضار ح 3 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 174 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 140 باب 35 من أبواب الاحتضار ح 1 . ( 5 ) روضة المتقين 1 : 415 ؛ جواهر الكلام 4 : 375 . ( 6 ) الخلاف 1 : 729 - 730 ، مسألة 557 . ( 7 ) مسالك الأفهام 1 : 105 .