مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

152

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وبتعبير آخر ، ما ذكر في الروايات هو المتعارف في زمان صدورها ، فلا منافاة أن يخرج في زماننا هذا بالأساليب الطبّية الحديثة ، بل يمكن أن يقال : إن أمكن إخراجه بطريق لم يكن فيه وهناً على الولد وعلى أُمّه وكان أرفق بحالها يجب ذلك ؛ لأنّ المقصود إخراج الولد الميّت من رحم الحامل ودفع الضرر عنها بالطريق الأسهل فالأسهل ، ويجب أيضاً مراعاة مسائل أُخرى من قبيل تولّي النساء لذلك وغيرها . رأي فقهاء أهل السنّة في هذه المسألة قالت الحنفيّة في هذه المسألة بمثل ما قال به فقهاؤنا ، أي وجوب إخراج الحمل لو خيف على الامّ ولو بتقطيعه ، ولم نجد للمالكية والشافعيّة والحنابلة في هذه المسألة رأياً ، قال ابن عابدين من فقهاء الحنفيّة : « حامل ماتت وولدُها حيّ يضطرب شقّ بطنها من الأيسر ويخرج ولدها ، ولو بالعكس بأن مات الولد في بطنها وهي حيّة وخيف على الامّ قطع وأخرج لو ميّتاً ، قطع أي بأن تدخل القابلة يدها في الفرج وتقطعه بآلةٍ في يدها بعد تحقّق موته » « 1 »

--> ( 1 ) حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار لابن عابدين 2 : 238 .