مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
139
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
بعد نفخ الروح أيضاً في الفقه الإسلامي وأدلّته فقال : « اتّفق العلماء على تحريم الإجهاض دون عذر . . . لأنّه إزهاق نفس وقتل إنسان » « 1 » . وأمّا الإجهاض قبل نفخ الروح ففيه أقوال متعدّدة حتّى في المذهب الواحد ، فمنهم : من يقول بالإباحة مطلقاً ، وهو ما ذكره بعض الحنفية . قال ابن عابدين : قال في النهر : « هل يباح الإسقاط بعد الحمل ؟ نعم ، يباح ما لم يتخلّق منه شيء ، ولن يكون ذلك بعد مائة وعشرين يوماً » « 2 » . وهو أيضاً قول بعض من المالكية ، وهكذا عند الحنابلة في أوّل مراحل الحمل إذ أجازوا للمرأة شرب الدواء المباح لإلقاء نطفة لا علقة « 3 » . وفي الإنصاف : « يجوز شرب الدواء لإسقاط نطفة . ذكره في الوجيز وقدَّمه في الفروع ، وقال ابن الجوزي : يحرم . وظاهر كلام ابن عقيل في الفنون أنّه يجوز إسقاطه قبل أن ينفخ فيه الروح . . . والأحوط أنّ المرأة لا تستعمل دواء يمنع المني في مجاري الحبل » « 4 » . ومنهم : من قال بالإباحة لعذر فقط ، وهو حقيقة مذهب الحنفية ، فلا يجوز لغير الضرورة ، قال ابن وهبان : إنّ إباحة الإسقاط محمولة على حالة الضرورة « 5 » . ومنهم : من قال بالكراهة مطلقاً ، وبه قال بعض الحنفية ، فقد نقل ابن عابدين أنّه يكره الإلقاء قبل مضي زمنٍ تنفخ فيه الروح « 6 » . ومنهم من قال بالتحريم ، وهو المعتمد عند المالكيّة ، كما نقل ابن رشد أنّ مالكاً
--> ( 1 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 3 : 556 . ( 2 ) حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار 3 : 176 . ( 3 ) انظر الموسوعة الفقهية - الكويت 2 : 58 . ( 4 ) الإنصاف 1 : 386 . ( 5 ) انظر الموسوعة الفقهية - الكويت 2 : 58 . ( 6 ) الموسوعة الفقهية - الكويت 2 : 58 .