مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

140

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

قال : كلّ ما طرحته المرأة بجناية من مضغة أو علقة ممّا يعلم أنّه ولد ففيه الغرة ، وقال : واستحسن مالك الكفارة مع الغرة « 1 » . والقول بالتحريم هو الأوجه عند الشافعية أيضاً ؛ لأنّ النطفة بعد الاستقرار آيلة إلى التخلّق مهيّأة لنفخ الروح « 2 » ، وهو مذهب الحنابلة مطلقاً ، كما ذكره ابن الجوزي ، وهو ظاهر كلام ابن عقيل ، وما يشعر به كلام ابن قدامة وغيره بعد مرحلة النطفة . . 3 . ودليل التحريم عندهم أنّ الإجهاض مطلقاً جناية على موجود حاصل ، كما أشار إليه في الفقه الإسلامي وأدلّته « 4 » ، ونقل في أحكام المرأة « بأنّ الإجهاض وإفساد النطفة جناية ، فإن كانت مضغة وعلقة كانت الجناية أفحش » وقال في وجه الكراهة : « إنّ الماء بعد ما وقع في الرحم مآله الحياة ، فيكون له حكم الحياة كما في بيضة صيد الحرم . وأضاف بأنّهم إنّما أباحوا لها إفساد الحمل باستنزال الدم لأنّه ليس بآدمي فيباح » « 5 » . نقول : وضعفه ظاهر ؛ لأنّه إن كانت للنطفة التي وقعت في الرحم حكم الحياة فلم يجوز إفسادها ؟

--> ( 1 ) انظر بداية المجتهد 2 : 453 ، الموسوعة الفقهية - الكويت 2 : 58 . ( 2 ) ( 2 - 7 ) انظر الموسوعة الفقهية - الكويت 2 : 59 . ( 4 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 3 : 558 . ( 5 ) أحكام المرأة والبيت المسلم 3 : 119 - 121 .