مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

122

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

قطع بعض الأعضاء كالمبيض . نعم ، لا يجوز أن يكون المباشر للعمليّة غير الزوج إذا كان موجباً للنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه أو مسّ ما لا يجوز مسّه من بدنها » « 1 » . وقال السيّد الفقيه الخامنه‌اي « دام ظلّه » في الجواب عن تلك المسألة : « لا مانع منه فيما إذا كان لغرض عقلائي ومأموناً عن الضرر المعتنى به ، وكان عن إذن الزوج » « 2 » . والظاهر أنّهم اعتقدوا بأنّ التعقيم والمنع الدائم عن الحمل في بعض الحالات وبالنسبة إلى بعض الأشخاص - مثل ما إذا كان الزوج والمرأة من أهل العلم ، وكان لهما أولاد متعدِّدون أو كانا فقيرين ولم يتمكّنا من نفقة أولادهم وتربيتهم - لم يكن ضرريّاً أصلًا أو لم يكن من الضرر الذي نهى عنه الشرع واعتنى به ، فيكون خارجاً عن شمول قاعدة لا ضرر تخصّصاً وجائز فعله . وبتعبير آخر : المقصود من الضرر في الحديث الشريف النبوي هو الضرر الشخصي لا النوعي ؛ لأنّ كون الحديث في مقام الامتنان يقتضي أن يكون الرفع بلحاظ حال كلّ شخص بحسب نفسه ، وإلّا رفع حكم عن شخص بلحاظ شخص آخر أيّ امتنان فيه ، كما أشار إليه المحقّق البجنوردي « 3 » والشيخ ضياء الدِّين العراقي « 4 » . وهو أيضاً مختار الشيخ الأعظم الأنصاري في الرسائل « 5 » والمحقّق النائيني « 6 » وغيرهم « 7 »

--> ( 1 ) المسائل المستحدثة ، منهاج الصالحين للسيّد السيستاني 1 : 461 . ( 2 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 64 . ( 3 ) القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي 1 : 237 . ( 4 ) قاعدة لا ضرر للشيخ ضياء الدِّين العراقي : 209 . ( 5 ) كتاب الرسائل للشيخ الأنصاري 2 : 537 . ( 6 ) منية الطالب 2 : 222 . ( 7 ) كتاب الغصب للميرزا حبيب اللَّه الرشتي : 137 ؛ نيل الوطر من قاعدة لا ضرر للشيخ جعفر سبحاني : 92 ؛ القواعد الفقهيّة للشيخ ناصر مكارم الشيرازي : 91 .