السيد صادق الحسيني الشيرازي
59
المسائل الطبية
ترقّب الموت وتوقّعه لوقت قد عرفه بل كان يكون بمنزلة من قد فنى ماله أو قارب الفناء فقد استشعر الفقر والوجل من فناء ماله وخوف الفقر ، على أنّ الّذي يدخل على الإنسان من فناء العمر أعظم ممّا يدخل عليه من فناء المال لأنّ من يقلّ ماله يأمل أن يستخلف منه فيسكن إلى ذلك ، ومن أيقن بفناء العمر استحكم عليه اليأس ، وإن كان طويل العمر ، ثمّ عرف ذلك ، وثق بالبقاء وانهمك في اللّذات والمعاصي وعمل ، على أنّه يبلغ من ذلك شهوته ثمّ يتوب في آخر عمره وهذا مذهب لا يرضاه اللّه من عباده ولا يقبله ألا ترى لو أنّ عبدا لك عمل على أنّه يسخطك سنة ويرضيك يوما أو شهرا لم تقبل منه ، ولم يحلّ عندك محل العبد الصالح دون أن يضمر طاعتك ونصحك في كل الأمور وفي كل الأوقات على تصرف الحالات . اشكال وجواب فإن قلت : أوليس قد يقيم الإنسان على المعصية حينا ثمّ يتوب فتقبل توبته ؟ قلنا : إنّ ذلك شيء يكون من الإنسان لغلبة الشهوات له