المحقق الحلي

30

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )

الثاني : إذا اتفق الزوجان في زمان الطلاق ، واختلفا في زمان الوضع كان القول قولها ، لأنه اختلاف في الولادة ، وهي فعلها . ولو اتفقا في زمان الوضع ، واختلفا في زمان الطلاق ، فالقول قوله ، لأنه اختلاف في فعله ، وفي المسألتين إشكال ، لأن الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع ، فالقول قول من ينكرهما . الثالث : لو أقرت بانقضاء العدة ، ثم جاءت بولد ، لستة أشهر فصاعدا منذ طلقها ( 213 ) ، قيل : لا يلحق به ، والأشبه الحاقه ، ما لم يتجاوز أقصى الحمل . [ الفصل الخامس في عدة الوفاة ] الفصل الخامس : في عدة الوفاة تعتد الحرّة المنكوحة بالعقد الصحيح ، أربعة أشهر وعشرا ، إذا كانت حائلا ( 214 ) ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بالغا كان زوجها أو لم يكن ، دخل بها أو لم يدخل . وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر ، لأنه نهاية اليوم . ولو كانت حاملا ، اعتدت بأبعد الأجلين ( 215 ) . فلو وضعت قبل استكمال الأربعة أشهر وعشرة أيام ، صبرت إلى انقضائها . ويلزم المتوفى عنها زوجها الحداد ، وهو ترك ما فيه زينة من الثياب والادهان ، المقصود بهما الزينة والطيب ، ولا بأس بالثوب الأسود والأزرق لبعده عن شبهة الزينة . وتستوي في ذلك الصغيرة والكبيرة ، والمسلمة والذمية ، وفي الأمة ( 216 ) تردد ، أظهره انه لا حداد عليها . ولا يلزم الحداد المطلقة ، بائنة كانت أو رجعية .