المحقق الحلي

93

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )

بنى على الأربع ، وتشهد ، وسلّم ، ثم أتى بركعتين من قيام ، وركعتين من جلوس . [ هاهنا مسائل ] وهاهنا مسائل : الأولى : لو غلب على ظنّه أحد طرفي ما شك فيه ، بنى على الظن ( 377 ) ، وكان كالعلم . الثانية : هل يتعين في الاحتياط ( 378 ) « الفاتحة » ، أو يكون مخيرا بينها وبين التسبيح ؟ قيل : بالأول : لأنها صلاة منفردة ، ولا صلاة إلا بها . وقيل : بالثاني ، لأنها قائمة مقام ثالثة أو رابعة ، فيثبت فيها التخيير كما يثبت في المبدل منه ، والأول أشبه . الثالثة : لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ( 379 ) ، قيل : تبطل الصلاة ويسقط الاحتياط ، لأنها معرّضة لأن تكون تماما ( 380 ) ، والحدث يمنع ذلك . وقيل : لا تبطل لأنها صلاة منفردة ، وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل منه في كل حكم . الرابعة : من سهى في سهو ( 381 ) ، لم يلتفت وبنى على صلاته . وكذا إذا سهى المأموم ، عوّل على صلاة الامام . ولا شك على الامام ؛ إذا حفظ عليه من خلفه . ولا حكم للسهو مع كثرته . ويرجع في الكثرة إلى ما يسمى في العادة كثيرا ، وقيل : إن يسهو ثلاثا في فريضة ، وقيل : أن يسهو مرة في ثلاث فرائض ( 382 ) ، والأول أظهر . الخامسة : من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر ، وإن بنى على الأقل كان أفضل . [ خاتمة في سجدتي السهو ] خاتمة : في سجدتي السهو : وهما واجبتان : حيث ذكرتا ( 383 ) . وفي من تكلم ساهيا . . أو سلم في غير موضعه . . أو شك بين الأربع والخمس . وقيل : في كل زيادة ونقيصة ، إذا لم يكن مبطلا ( 384 ) . ويسجد المأموم مع الامام واجبا ، إذا عرض له السبب . ولو انفرد أحدهما كان له حكم نفسه ( 385 ) .