المحقق الحلي
57
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )
وهي : إما صريحة كقوله ، صلّ فيه . . . أو بالفحوى ، كأذنه في الكون فيه . . . أو يشاهد الحال ، كما إذا كان هناك امارة تشهد أن المالك لا يكره ( 92 ) . والمكان المغصوب لا تصحّ فيه الصلاة للغاصب ، ولا لغيره ممن علم الغصب . فإن صلى عامدا عالما ، كانت صلاته باطلة . وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبية صحت صلاته ولو كان جاهلا بتحريم المغصوب لم يعذر . وإذا ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحّت صلاته . ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصحّ . ولو حصل في ملك غيره بإذنه ، ثم أمره بالخروج وجب عليه . وإن صلى والحال هذه كانت صلاته باطلة . ويصلي وهو خارج ( 93 ) إن كان الوقت ضيّقا . ولا يجوز أن يصلي وإلى أحد جانبيه امرأة تصلي أو أمامه ، سواء صلّت بصلاته ( 94 ) أو كانت منفردة ، وسواء كانت محرما أو أجنبية ، وقيل : ذلك مكروه ، وهو الأشبه . ويزول التحريم أو الكراهيّة إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع . ولو كانت وراءه ، بقدر ما يكون موضع سجودها محاذيا لقدمه ، سقط المنع ( 95 ) . ولو حصلا في موضع ، لا يتمكنان من التباعد ( 96 ) ، صلى الرجل أولا ثم المرأة ، ولا بأس أن يصلي في الموضع النجس ، إذا كانت نجاسته لا تتعدى إلى ثوبه ، ولا إلى بدنه ( 97 ) ، وكان موضع الجبهة طاهرا . وتكره الصلاة : في الحمام . . . وبيوت الغائط . . . ومبارك الإبل . . . ومساكن النمل . . . ومجرى المياه . . . والأرض السبخة . . . والثلج . . . وبين المقابر ، إلا أن يكون حائل ولو عنزة ، أو بينه وبينها عشر أذرع . . . وبيوت النيران . . . وبيوت الخمور إذا لم تتعد اليه نجاستها . . . وجوادّ الطرق . . . وبيوت المجوس ، ولا بأس بالبيع والكنائس ( 98 ) .