السيد علي الشهرستاني

37

وضوء عبد الله بن عباس ودور السياسة في اختلاف النقل عنه

ومدبراً مع غسل الرجلين وبقية الأعضاء ثلاثاً ، فأتت بتلك الزيادة كي تعذر نفسها ! ! وثانيهما : إنّ ابن عقيل أراد أن يرى الإناء الّذي ادَّعت أنَّها كانت تصبّ فيه الماء لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله كي يوضّح لها على ضوئه بأنّ ما تقوله لا يلائم ما تفرضه من حجم الماء الّذي فيه ؛ لأنّ الماء الموجود في هذا الظرف الصغير لا يمكنه غسل الرجلين ثلاثاً ! ! أي أنّ ابنَ عقيل أراد أن يوضّح لها كذب كلامها على وجه الدّقة والتحقيق لا الحدس والتخمين ! ! كان هذا مجمل القول في الروايات المسحيّة عن ابن عبّاس ، وقد عرفت أنّها تُرَجَّحُ على الغسليّة ، بكثرة الطرق ، ووحدة النّص وعدم الاضطراب فيها و . . . بعكس الطرق الغسليّة . والّذي يجب التنبيه عليه هنا هو أنّ جمعاً من تلامذة ابن عبّاس كانوا قد دوّنوا أحاديثه ، منهم : ابن أبي مليكة « 1 » والحكم بن مقسم « 2 » وسعيد بن جبير « 3 » وعلي بن عبد اللّه بن عبّاس « 4 » وعكرمة « 5 » وكريب « 6 »

--> ( 1 ) مقدمة صحيح مسلم : 13 ، صحيح البخاري الرهن 6 ، الشهادات 20 ، مسند أحمد 1 : 243 ، 351 ، السنن الكبرى 6 : 83 . ( 2 ) فتح المغيث 2 : 138 . ( 3 ) العلل 1 : 50 ، الطبقات لابن سعد 6 : 179 ، تقييد العلم : 102 - 103 ، تاريخ أبي زرعة : 119 - أ . ( 4 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 5 : 216 . ( 5 ) الفهرست ، لابن النديم : 34 . ( 6 ) الطبقات الكبرى 5 : 216 .