مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
469
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
إذا طاف بالثوب المشترى بالمال المغصوب أو ذبح في حجّه الهدي المشترى به ، وإلّا فيصحّ حجّه ، فمن كان ثوب إحرامه أو سعيه من المغصوب وكان طوافه بغير الثوب المشترى بالمال المغصوب وذبح في حجّه الهدي المشترى بغيره صحّ حجّه ( « 1 » ) . 20 - الاستطاعة بالبذل ( الاستطاعة البذلية ) : الاستطاعة المالية كما تحصل بما إذا كان المكلّف مالكاً لنفقة الحجّ كذلك تحصل بما إذا بذل له مالك المال من ماله للحجّ ما يكفيه لنفقته ، وهو ما يحتاج إليه في السفر ذهاباً وإياباً ، وكذا ما يحتاج إليه في الإنفاق على عياله حتى يرجع إليهم ويعبّر عن هذه الاستطاعة بالاستطاعة البذلية ، فإذا قال له المالك : حجّ وعليّ جميع هذه النفقات التي تحتاجها في حجّك ، أو قال له : بذلت لك جميع نفقاتك لتحجّ بها ، أو عيّن مبلغاً من المال ما يكفيه لجميع ذلك ، وقال له : حجّ بهذا المال حصلت له الاستطاعة بهذا البذل ووجب عليه الحجّ ، وقد ادّعي عليه الإجماع ( « 2 » ) . واستدلّ على ذلك بجملة من النصوص : منها : صحيح العلاء بن رزين - على ما روي في كتاب التوحيد - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ( « 3 » ) ، قال : « يكون له ما يحجّ به » ، قلت : فمن عرض عليه الحجّ فاستحيى ؟ قال : « هو ممّن يستطيع » ( « 4 » ) . ومنها : صحيح معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل لم يكن له مال ، فحجّ به رجل من إخوانه ، أيجزيه ذلك عن حجّة الإسلام أم هي ناقصة ؟ قال : « بل هي حجّة تامّة » ( « 5 » ) . وأورد على الاستدلال به بأنّه يدلّ على الإجزاء ولا يدلّ على الوجوب بالبذل ،
--> ( 1 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 415 ، م 60 ، تعليقة الخوئي والخميني والشيرازي . معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 209 - 210 . ( 2 ) المدارك 7 : 45 . مستند الشيعة 11 : 48 . جواهر الكلام 17 : 261 . وانظر : التذكرة 7 : 60 . ( 3 ) آل عمران : 97 . ( 4 ) التوحيد : 349 ، ح 10 . الوسائل 11 : 33 - 34 ، ب 8 من وجوب الحجّ ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 11 : 40 ، ب 10 من وجوب الحجّ ، ح 2 .