مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
451
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ويرد عليه : أنّ المانع من وجوب الحجّ في الصورة الأولى إن كان هو عدم تحقّق الاستطاعة المقتضية للوجوب فلا يختصّ ذلك بما إذا كان الدين حالًّا مطالباً به ، بل يشمل ما حلّ ولم يأذن له الدائن بالتأخير وإن لم يطالب ( « 1 » ) . القول الثالث : ما ذهب إليه الفاضل الاصفهاني من أنّ الدين إن كان مؤجّلًا بحيث يسع الوقت للحجّ والعود فلا يكون مانعاً من وجوب الحجّ ، وفي غير ذلك يكون مانعاً منه ( « 2 » ) . وأورد عليه بأنّه لو كان السبب لعدم المنع من وجوب الحجّ في الدين المؤجّل هو سعة الوقت للحجّ والعود فلا بدّ من تعميم ذلك للحالّ الذي أذن له الدائن بالتأخير ؛ لسعة الوقت فيه أيضاً ( « 3 » ) . القول الرابع : ما يظهر من المحقّق النراقي من أنّ كلّاً من أداء الدين والحجّ واجب ، فاللازم بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة الحلول مع المطالبة ، أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود ، وتقديم الحجّ في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع سعة الأجل
--> ( 1 ) معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 116 . ( 2 ) كشف اللثام 5 : 98 . ( 3 ) انظر : معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 116 .