مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

328

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أ - سقوط حقّ الخيار : لو سقط حقّ الخيار بأحد مسقطاته أصبح العقد لازماً وسقط به حقّ استرداد العين ، وكذا الضمان بالمثل والقيمة . وتفصيل البحث في الخيارات ومسقطاتها في محلّه . ( انظر : خيار ) ب - تعذّر الاسترداد : قد يكون تعذّر الاسترداد بسبب تلف العين ، وهو قد يوجب سقوط حقّ الاسترداد مع سقوط الضمان بالمثل والقيمة كما إذا كان المال أمانةً مثل ما بيد الوكيل وعامل القراض وكالعين المستعارة والوديعة ، فحينئذٍ لا يبقى للمالك حقّ الاسترداد ، كما لا يضمن من كان بيده المال بالمثل ولا بالقيمة ، ونحوه ما إذا تلفت عين الموهوب كلّها أو بعضها بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها عرفاً ( « 1 » ) . وقد لا يوجب التلف سقوط الضمان بل تشتغل ذمّة من كان بيده المال بالمثل أو القيمة ، كما في المال المغصوب وما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد والمقبوض بالسوم قبل ردّه إلى المالك فإنّ الغاصب ومن بحكمه يضمن بالمثل إن كان المال مثليّاً وبالقيمة إن كان قيميّاً ( « 2 » ) . وقد يكون تعذّر استرداد العين بسبب إتلاف من بيده المال ، وذلك قد يوجب سقوط حقّ الاسترداد للمالك مع سقوط ضمان من بيده المال كما إذا أتلف الموهوب له الموهوب ، وكذا إذا أتلف المغصوب منه المال المغصوب مع علمه بأنّه ماله . ومن هنا قالوا : إنّ الغاصب إذا أطعم المغصوب منه الطعام المغصوب فأكله عالماً بأنّه طعامه برئت ذمّته من الضمان . وقد لا يوجب الإتلاف سقوط الضمان كما لو أطعم الغاصب المالك طعامه المغصوب مع جهله بأنّه طعامه فلا يسقط بذلك ضمان الغاصب ( « 3 » ) . ج‍ - القبض : قد يكون القبض سبباً لسقوط حقّ الرجوع واسترداد عين المال كما في الهبة لذي رحم ، فإذا تمّت الهبة بالقبض لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، وأمّا قبل القبض فله الرجوع في هبته واسترداد الموهوب ( « 4 » ) . وأمّا الهبة للأجنبي فما يسقط حقّ الرجوع فيها إنّما هو تلف العين ، وأمّا إذا كانت باقية فللواهب الرجوع ولو بعد القبض ( « 5 » ) . وفي الهبة مانعان آخران من الرجوع : أحدهما : كون الهبة معوّضة ، فإذا عوّض المتّهب عن الهبة شيئاً ولو كان يسيراً فلا رجوع فيها . والآخر : قصد القربة إلى اللَّه تعالى ( « 6 » ) . ثمّ إنّه مع سقوط حقّ الاسترداد بالقبض أو التعويض أو قصد القربة لا يضمن المتّهب شيئاً لا المثل ولا القيمة .

--> ( 1 ) القواعد 2 : 408 . جواهر الكلام 28 : 185 . تحرير الوسيلة 2 : 51 ، م 8 . ( 2 ) وسيلة النجاة 2 : 277 ، م 23 . ( 3 ) وسيلة النجاة 2 : 290 . ( 4 ) انظر : القواعد 2 : 407 . جواهر الكلام 28 : 183 . وسيلة النجاة 2 : 129 ، م 8 . ( 5 ) انظر : القواعد 2 : 407 - 408 . وسيلة النجاة 2 : 129 ، م 8 . ( 6 ) جواهر الكلام 28 : 186 . وسيلة النجاة 2 : 129 ، م 8 .