مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
271
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الثلاث رقاع طيّاً شديداً على صورة واحدة ، وتجعل في ثلاث بنادق شمع أو طين على هيئة واحدة ووزن واحد ، وادفعها إلى من تثق به ، وتأمره أن يذكر اللَّه ، ويصلّي على محمّد وآله ، ويطرحها إلى كمّه ، ويدخل يده اليمنى فيجيلها في كمّه ويأخذ منها واحدة من غير أن ينظر إلى شيء من البنادق ، ولا يتعمّد واحدةً بعينها ، ولكن أيّ واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها ، فإذا أخرجها أخذتها منه وأنت تذكر اللَّه وتسأله الخيرة فيما خرج لك ، ثمّ فضّها واقرأها واعمل بما يخرج على ظهرها ، وإن لم يحضرك من تثق به طرحتها أنت إلى كمّك وأجلتها بيدك وفعلت كما وصفت لك ، فإن كان على ظهرها : افعل ، فافعل وامض لما أردت ، فإنّه يكون لك فيه إذا فعلته الخيرة إن شاء اللَّه تعالى ، وإن كان على ظهرها : لا تفعل ، فإيّاك أن تفعله أو تخالف ، فإنّك إن خالفت لقيت عنتاً ، وإن تمّ لم يكن لك فيه الخيرة ، وإن خرجت الرقعة التي لم تكتب على ظهرها شيئاً فتوقّف إلى أن تحضر صلاة مفروضة ، ثمّ قم فصلّ ركعتين كما وصفت لك ، ثمّ صلّ الصلاة المفروضة أو صلّهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر أو العصر ، فأمّا الفجر فعليك بالدعاء بعدها إلى أن تنبسط الشمس ، ثمّ صلّهما ، وأمّا العصر فصلّهما قبلها ، ثمّ ادع اللَّه عزّ وجلّ بالخيرة كما ذكرت لك ، وأعد الرقاع ، واعمل بحسب ما يخرج لك ، وكلّما خرجت الرقعة التي ليس فيها شيء مكتوب على ظهرها فتوقّف إلى صلاة مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج لك ما تعمل عليه إن شاء اللَّه » ( « 1 » ) . الكيفيّة الرابعة : ما ورد في كلام ابن طاوس ، فإنّه قال : « وجدت بخط علي بن يحيى الحافظ - ولنا منه إجازة بكلّ ما يرويه - ما هذا لفظه : استخارة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : وهي أن تضمر شيئاً ، وتكتب هذه الاستخارة ، وتجعلها في رقعتين وتجعلهما في مثل البندق ، ويكون بالميزان ، وتضعهما في إناء فيه ماء ، ويكون على ظهر إحداهما : افعل ، وفي الأخرى : لا تفعل ، وهذه كتابتها : ما شاء اللَّه كان ، اللهمّ إنّي أستخيرك خيار
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 70 - 71 ، ب 2 من صلاة الاستخارة ، ح 3 . فتح الأبواب : 160 - 164 .